الإمام أحمد بن حنبل

37

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

600 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، - وَقَالَ : مَرَّةً إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ أَخْبَرَهُ - أَنَّهُ ، سَمِعَ عَلِيًّا ، يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ ، فَقَالَ : " انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ مِنْهَا " . فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ . قَالَتْ : مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ . قُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنَقْلِبَنَّ « 1 » الثِّيَابَ . قَالَ : فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَخَذْنَا الْكِتَابَ ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَاطِبُ ، مَا هَذَا ؟ " قَالَ : لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا ، وَلا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ " فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي

--> الحديث رقم ( 615 ) . وقوله : " العقل " أي : الدية ، وإنما سميت به ، لأنهم كانوا يعقلون فيها الإبل ، ويربطونها بفناء دارِ المقتول بالعِقال ، وهو الحبل ، ووقع في رواية ابنِ ماجة بدل العقل الديات ، والمراد أحكامها ومقاديرها وأصنافها . وقوله : " وفكاك الأسير " بفتح الفاء وكسرها ، أي : أن فيها حكم تخليص الأسير من يد العدو والترغيب في ذلك . ( 1 ) في ( م ) و ( ص ) : لنقلبن .