الإمام أحمد بن حنبل
99
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
على حلب ، فحدَّث بالمسند بها ، ثم بالمَوْصِلِ ، فحدَّث بالمسند بها أيضاً وبإربل ، ودخل إلى بغداد بخيرٍ كثير . فتوفي بالرُّصافة في نصف المحرَّم سنة ( 604 ه ) عن نحو ثلاث وتسعين سنة ، رحمه اللَّه تعالى « 1 » . وعن حنبلٍ روى " المسند " الإِمامُ ، العالم ، المحدِّث ، الفقيه ، الصَّالح ، الثقة ، الأمين ، فخر الدين ، أبو الحسن ، علي بن أحمد بن عبد الواحد ، السَّعْدي ، المقدسي ، الحنبلي ، الشهير بابن البخاري ، المتوفى سنة ( 690 ه ) بجبل قاسيون . قال ابن الجزري : وقد قرىء عليه " المسندُ " مراتٍ ، آخِرُها في سنة ( 689 ه ) ، سَمِعَهُ منه جماعات بقراءة الإِمام كمال الدين أحمد بن أحمد بن محمد بن الشريشي ( ت 718 ه ، الدرر الكامنة 1 / 252 ) ، منهم شيختنا أم محمد ست العرب بنت محمد ( ت 767 ه ، شذرات الذهب 6 / 208 ) ، وآخرهم شيخنا صلاح الدين محمد بن أحمد « 2 » . وصلاح الدين : هو الشيخ الصالح ، الصدوق ، الدَّيِّن ، الخيِّر ، المُسْنِد ، محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن شيخ الإسلام أبي عمر محمد بن أحمد بن قُدامة ، المقدسي ، الحنبلي . قال ابن الجزري : أخذتُ عنه " المسند " كاملًا بقراءتي وقراءةِ غيري في نحو سبعِ سنين . وسببُه أن نسخة أصلِ سماعِه كانت بخطِّ الحافظ الضياء رحمه اللَّه تعالى فوُجِدَ بعضُها ، وكان شيخُنا الحافظ الكبير شمس الدين أبو بكر ابن
--> ( 1 ) المصعد الأحمد : 45 - 46 . ( 2 ) المصعد الأحمد : 49 .