الإمام أحمد بن حنبل

100

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

المُحب يُحَرِّضُنا على سماع " المسند " منه ، ويقول : لا تشكُّوا في أنه سمعه كاملًا ، فكنا نقرؤه من نسخة وَقْفِ البَاذْرائية ( مدرسة لا تزال إلى يومنا هذا بمحلة العَمارة الجُوَّانية شمال شرق جامع بني أمية ) لوضوحها ، وكان بعضُ المحدثين قد احتاط عليها ، ولا يُعطي منها شيئاً إلا بعد تعبٍ كثير فطالَتْ المدةُ لذلك . وسمعه أيضاً كاملًا الشيخُ صدرُ الدين سليمان الياسوفي ( ت 789 ه ، الدرر 2 / 166 ) ، والشيخُ بدر الدين محمد بن مكتوم ، والشيخُ شهاب الدين أحمدُ بن شيخنا عماد الدين بن الحُسْباني ( ت 815 ه ، إنباء الغمر 7 / 78 ) ، والشيخ شهابُ الدين أحمد بن الشيخ علاء الدين حِجِّي ( ت 816 ه ، إنباء الغمر 7 / 121 ) ، والمُحدِّث شمسُ الدين محمد بن محمود بن إسحاق الحلبي ، والشيخُ الإمام ناصرُ الدين محمد بن عشائر الحلبيُّ ( ت 789 ه ، الدرر 4 / 85 ) ، والشيخ جمالُ الدين محمد بن ظُهَيْرة المكي ( ت 817 ه ، العقد الثمين 2 / 53 ) ، وصاحبنا أبو عبد اللَّه محمدُ بنُ محمد بن ميمون البَلَوي الأندلسي ( ت بعد التسعين وسبع مئة ، غاية النهاية 2 / 255 ) ، والفقيهُ الفاضل شمسُ الدين محمد بن عثمان بن سَعْد بن السَّقَّا المالكي وغيرهم . وسمع بعضه عليه جماعة كثيرون . ولم يَظْهَر سماعُه بالمجلد الثاني من مسند أبي هريرة ، ولا بمسند عبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص ، وفي آخره مسند أبي رِمْثَة نحو ثلاثة أوراق ، ولا بمسند الكوفيين ، ومسند ابن مسعود ، ومسند ابن عمر ، ومسند الشاميين ، ومسند المكيين لعدم وقوفنا على ذلك من نسخة الحافظ الضِّياء ، فكنا نقرأ ذلك عليه إجازةً إن لم يكن سماعاً ، فظَهَر قبلَ موته مُجَلدان من ذلك بخطِّ الحافظ الضياء ، وفيهما أَصْلُ سماعِه ، فقال لنا الحافظ ابن المحبِّ : ألَمْ أقلْ