الإمام أحمد بن حنبل

82

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

وقد أدرج الإِمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما جملة أحاديث في أسانيدها رواة تنزل رتبتهم عن رتبة أهل الضبط التام مما يقال في مثل أسانيدها : حسنة الإِسناد . وقال الإِمامُ الذهبيُّ في " الموقظة " ص 32 : أعلى مراتبِ الحَسَنِ : 1 - بهزُ بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده . 2 - وعمرو بنُ شعيب ، عن أبيه ، عن جده . 3 - ومحمدُ بنُ عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . 4 - وابنُ إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، وأمثال ذلك . وهو قسم متجاذب بين الصحة والحسن ، فإنَّ عدةً من الحفاظ يصححون هذه الطرقَ ، وينعتونها بأنَّها من أدنى مراتب الصحيح . وقال الإِمام الحافظ العلّامة سراج الدين عمر بن رسلان البُلْقَيْنِي المتوفى سنة 805 ه في " محاسن الاصطلاح " ص 109 : قد أكثر يعقوبُ بن شيبة تلميذ علي بن المديني من تحسين الأحاديث في كتابه ، وفي مواضع كثيرة يجمع بين الحسن والصحة ، وجمع أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي في كتابه " الأحكام " بين الحسن والصحة والغرابة إثر كل حديث ، وكان معاصراً للترمذي . 7 - عناية العلماء بالمسند : استقطب " مسندُ " الإِمام أحمدَ اهتمامَ العلماءِ في كافَّةِ الأمصار والأعصار ، وضربوا لسماعه أكبادَ الإِبل ، ولقي مِن حفاوتهم وعظيم اعتنائهم وحِرصهم على قراءَته أو قراءةِ جزء منه ما يقضي منه المرءُ العَجَب العُجابَ ، بل إنَّ بعضهم قد حَفِظَه كلَّه بالرَّغْم من أنه يَقرُب من ثلاثين ألف حديث ،