الإمام أحمد بن حنبل

77

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

أما القسمُ السادسُ ، وهو الأحاديثُ الشديدةُ الضعف التي تكادُ تقتربُ من الموضوع ، فقد أشارَ إليها الإِمام الذهبي في كلامه عن " المسند " ، فقال « 1 » : وفيه أحاديثُ معدودة شِبْهُ موضوعةٍ ، ولكنها قطرةٌ في بحر . وقد أدرجها النقادُ في سِلْكِ الموضوعات فبلغت ثمانيةً وثلاثين حديثاً ، أورد الحافظُ ابن حجر في " القول المسدَّد في الذبِّ عن مسند أحمد " الأحاديثَ التسعة التي جمعها الحافظ العراقي في جزءٍ وانتقدها ، وأضاف إليها خمسةَ عشر حديثاً أوردها الإِمامُ ابنُ الجوزي في الموضوعات ، وأجاب عنها حديثاً حديثاً ، وقد فاته أحاديثُ أُخَرُ ذكرها ابن الجوزي في " الموضوعات " نقلها الإِمامُ السيوطي في جزء ، وسماها " الذيل الممهَّد " وأجاب عنها وعِدَّتها أربعة عشر حديثاً . وأقلُّ ما يقوله المتمكن في هذا الفن بعد النظر في هذه الأحاديث وما أجاب به العلماءُ عنها : إنها بالغة الضعف ، وكثير منها يُعلم بطلانُ متونها بالبداهة ، فلا يمكن أن تشد أزرها تلك المتابعات والشواهد وسنفصِّلُ القول في هذه الأحاديث المنتقدة في مواضعها من الكتاب ، إن شاء اللَّه تعالى . هذا وإن الدراسة الدقيقة لأسانيد الأحاديث ومتونها التي وَرَدَتْ في الجزء الأول والتي بلغت خمس مئة وواحداً وستين حديثاً ، كانت النتيجة التي توصلنا إليها من خلالها أن عدد الأحاديث الصحيحة لذاتها ولغيرها ( 359 ) حديثاً ، وعدد الأحاديث الحسنة لذاتها ولغيرها ( 110 ) أحاديث ، وعدد الأحاديث الضعيفة ( 79 ) حديثاً ، وأكثرها ضعفه خفيف ، وتوقفنا في الحكم على ( 13 ) حديثاً ، وستكون هذه الدراسة إن شاء اللَّه لعامة الأجزاء التي سَتصْدُرُ تِباعاً ، وهي القول الفصلُ في هذا الباب .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء : 11 / 329 .