الإمام أحمد بن حنبل
32
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فلهما منا جزيلَ الشكر والثناء . إنني أَدِينُ بالشكر والعرفان بالجميل لكل من ذكرتُ في مقدمتي هذه ، ولإخوان كرام آخرين لا يمكن حَصْرُهم أو ذِكر أسمائهم في هذه الوريقات ، منهم من قَدَّمَ بعض المخطوطات من القاهرة أو دمشق ، ومنهم من نَضَّدَ الكتاب أو هيَّأ صفحاته ، أو أشرف على ترتيبه أو أيّ عمل فيه ، أو أسهم بدَعْمِه أو نشره أو توزيعه ، إلى هؤلاء جميعاً أُقدِّمُ جزيل شكري ، وخالص امتناني . أما أنا فاحمدُ اللَّه العليَّ القدير الذي هيأني لمثل هذا العمل ، وهيأ لي سُبُلَ خدمة هذا الدين الحنيف ، وجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه . وأخيراً : إن مثلَ هذه الإنجازات المتميزة في مجال التراث التي تقومُ بها المؤسسة أبتغي فيها أنا وأهلي وأولادي فيما نظن : أولًا : رضوان اللَّه والفَوْز بنعيمه . ثانياً : دعوات صالحات بظَهْر الغيب من طلبة العلم الذين يَجِدُون بُغْيَتَهم في هذا النتاج الطيب ، وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ * . قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا . قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي . ونضرعُ إليه سبحانه أن يتولانا برعايته وتوفيقه وتأييده ، وأن يَجْعَلَ عملنا هذا - وكلَّ عمل سواه - خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يمنحنا القُدرة على تحقيق ما نحن آخذون بسبيله ، وأن يتغمَّدَنا برحمته يوم لا ينفَعُ مال ولا بنونَ إلا من أتى اللَّه بقلب سليم . رضوان دعبول