الإمام أحمد بن حنبل

33

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

مقدمة التحقيق إن الحمدَ لله نستعينُه ونستغفرُه ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّه فلا مُضِلَّ له ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له ، ونشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه ، ونشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً . وبعد : فإنَّ مؤسسة الرسالةِ إيماناً منها بأنه لا يَصْلُحُ آخِرُ هذه الأمةِ إلا بما صَلَحَ به أوَّلُها ، وأنه إنما صَلَحَ أولُ هذه الأمةِ بالتمسُّكِ بكتاب اللَّه وسُنَّة نبيه الخالية عن شوائب التشويه والتغيير ، والدَّسِّ والوَضْع ، قد رأت أن الطريق إلى صلاح هذه الأمة ونهضتها والسبيل إلى إيجادِ وعي إسلامي صحيح لدى أبنائها ، بعيدٍ عن الأهواء العاصفة ، إنما يتمثَّلُ في جَمْعِ أحاديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِمْنَ