الإمام أحمد بن حنبل
18
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
المصحف ، فوجدتُ طاعةَ الرسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثلاثة وثلاثين موضعاً ، ثم جعل يتلو : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ الآية ، وجعل يُكررها ويقولُ : وما الفتنةُ ؟ الشرك ، لعله إذا رَدَّ بعضَ قولِهِ أَن يَقَعَ في قلبه شيء من الزيغِ ، فيزيغ قلبُه فيهلِكه وجعل يتلو هذه الآية : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ . * ما ذكره ابن الجوزي - رحمه اللَّه - في " مناقب الإِمام أحمد ابن حنبل " إذ قال : " سمعتُ عبدَ الملك الميموني يقول : ما رأت عيناي أفضلَ مِن أحمد ابنِ حنبل ، وما رأيتُ أحداً من المحدثين أَشدَّ تعظيماً لِحرمات اللَّه عز وجل وسنَّةِ نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا صحت عنده ، ولا أشدَّ اتِّباعاً منه " . وذكر - أي ابن الجوزي - عن أبي بكر الأثرم ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه أحمد ابن حنبل يقول : إنما هو السنةُ والاتباعُ ، وإنما القياسُ أن تَقيسَ على أصلٍ ، أما أن تجيءَ إلى الأصل فتهدمه ، ثم تقول : هذا قياس ، فعلى أي شيء كان هذا القياس ؟ . ونقل أيضاً عن صالح بنِ أحمد ابنِ حنبل ، قال : سمعتُ أبي يقول : " مَنْ عَظَّمَ أصحابَ الحديثِ تَعَظَّمَ في عينِ رسولِ اللَّه ، ومن حَقَّرَهُمْ سَقَطَ مِن عين رسولِ اللَّه ، لأن أصحَابَ الحديث أحبارُ رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * ما ذكره ابن القيم - رحمه اللَّه - في " أَعلام الموقعين " إذ نقل عن الإِمام أحمد قوله - من كتابه : " طاعة الرسول " - : " إن اللَّه