الإمام أحمد بن حنبل
106
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
ولا قوةَ إلا بالله ، حيث إن أكثر كتب الإسلام انتقلت إلى غير بلادنا . . . الفقير إليه تعالى محمد أبو الخير ابن المرحوم الشيخ عبد القادر الخطيب ، خطيب الجامع الأموي « 1 » . وعلى هامشها أيضاً ما نصه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد لمستحق الحمد ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصحابه أولي الفضل والمجد ، قد سَهَّل اللَّه تعالى بمنه وكرمه نسخة فقابلت عليها الذي لم يكن مقابلًا قبله ، وهو من صحيفة إحدى وستين إلى صحيفة مئة وتسع وأربعين . . . والحمد لله رب العالمين ، الفقير إليه تعالى محمد أبو الخير الخطيب . - المجلد الثاني : وعدد صفحاته ( 512 ) صفحة ، ويبتدئ بمسند أبي
--> ( 1 ) هو العالم الكبير ، خطيب الجامع الأموي بدمشق ، محمد أبو الخير بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد ، الخطيب الحسني الشافعي ، وُلِدَ بدمشق سنة ( 1247 ه ) ، ونشأ في حجر والده ، وكان أكثرُ انتفاعه منه ، أخذ قسماً من العلوم والفنون عن بعض علماء دمشق ، تصدَّرَ للتدريس والوعظ والإفادة في الجامع الأموي بين العشاءين ، وفي مدرسته القلبقجية ، وتولى الخطابة في الجامع الأموي سنة ( 1287 ه ) ، وهو أوَّلُ خطيب تولاها من هذا البيت ، انتقلت إليه من بني محاسن ، توفي بدمشق سنة ( 1308 ه ) ، ودفن بمقبرة الدحداح . انظر ترجمته في حلية البشر : 1 / 126 - 127 ، ومنتخبات التواريخ لدمشق : 2 / 709 ، وفيه وفاته سنة ( 1307 ه ) . والمدرسة القلبقجية تقع غربي الجامع الأموي في منتصف سوق الحرير ، ولا تزال قائمة حتى يومنا هذا . ويبدو أن الشيخ أبا الخير الخطيب رحمه اللَّه كانت له عناية فائقة في الحديث وعلومه ، مما حمله على مقابلة هذا المسندِ الكبير الذي يَعْجِزُ طلبة العلم عن قراءته سرداً فضلًا عن مقابلته وتصحيحه .