الإمام مالك
849
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ ، بَعْدَ [ ف : 219 ] وَفَاةِ زَوْجِهَا « 1 » بِنِصْفِ شَهْرٍ ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ . أَحَدُهُمَا شَابٌّ ، وَالْآخَرُ كَهْلٌ . فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ . فَقَالَ الشَّيْخُ : لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ ، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيَباً . وَرَجَا ، إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا ، أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا . فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « قَدْ حَلَلْتِ ؛ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ » . مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَهِيَ حَامِلٌ ؟ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا ، فَقَدْ حَلَّتْ .
--> الطلاق : 83 ( 1 ) بهامش الأصل : « زوج سبيعة المتوفى هو سعد بن خولة ، وأيتهن الذي خطبها هو أخو السنابل كذا في صحيح مسلم . وقيل : إن زوجها كان أبا البداح بن عاصم حكى ذلك أبو عمر عن ابن جريج . وقال ابن وضاح : الشاب الذي خطبها هو أبو اليسرى الحاري من بني عبد الدار ، غيره لا يعرف أبو اليسر هذا في الصحابة . وأبو السنابل اسمه حَبّة ، قال ابن ماكولا : بفتح المهملة وتشديد الباء المعجمة . وقال بعضهم : الدحنة بالنون . . . وتوفي سعد بن خولة عام حجة الوداع ، فالحكم في النازلة متأخر بين وفاة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ( كذا ) . « . . آخر الأجلين » أي : تتربص آخر الأجلين أربعة أشهر وعشرا إن ولدت قبلها ، فان مضت ولم تلد تربصت حتى تلد ، الزرقاني 3 : 283 ؛ « فحطت إلى الشاب » أي : مالت ونزلت بقلبها ، الزرقاني 3 : 283 قال الجوهري : « وفي رواية أبي مصعب : عن المتوفي عنها زوجها وهي حامل » ، مسند الموطأ صفحة 214 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1702 في الطلاق ؛ والحدثاني ، 369 في الطلاق ؛ والشافعي ، 1431 ؛ وابن حنبل ، 26758 في م 6 ص 319 عن طريق عبد الرحمن ؛ والنسائي ، 3510 في الطلاق عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم ؛ وابن حبان ، 4297 في م 10 عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر ؛ والقابسي ، 396 ، كلهم عن مالك به .