الإمام مالك
440
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
أَوْ سَاهِياً « 1 » ، فِي صِيَامِ تَطَوُّعٍ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ . وَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ « 2 » الَّذِي أَكَلَ فِيهِ ، أَوْ شَرِبَ وهُوَ مُتَطَوِّعٌ . وَلَا يُفْطِرْهُ « 3 » . وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أَمْرٌ ، يَقْطَعُ صِيَامَهُ ، [ ق : 49 ب ] وهُوَ مُتَطَوِّعٌ ، قَضَاءٌ . إِذَا كَانَ ، إِنَّمَا أَفْطَرَ مِنْ عُذْرٍ ، غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِلْفِطْرِ . وَلَا أَرَى عَلَيْهِ قَضَاءَ صَلَاةِ نَافِلَةٍ إِذَا هُوَ قَطَعَهَا مِنْ حَدَثٍ ، لَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ ، مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ . قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي « 4 » شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ : الصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ هذَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا النَّاسُ . فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ : إِذَا كَبَّرَ ، لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ . وَإِذَا صَامَ ، لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ صَوْمَ يَوْمِهِ . وَإِذَا أَهَلَّ ، لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ . وَإِذَا دَخَلَ فِي الطَّوَافِ ، لَمْ يَقْطَعْهُ حَتَّى يُتِمَّ سُبْعَهُ « 5 » . لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ شَيْئاً مِنْ هذَا ، إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ يَعْرِضُ لَهُ مِمَّا يَعْرِضُ لِلنَّاسِ مِنَ الْأَسْقَامِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا ، وَالْأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا . وَذلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [ ف : 99 ]
--> الصيام : 50 أالصيام : 50 ب ( 1 ) ق « ساهيا أو ناسيا » . ( 2 ) بهامش الأصل في « ه : صيام يومه » وعليها علامة التصحيح . ( 3 ) رسم في الأصل على « ولا يفطره » علامة ه ، وفي نسخة عنده « ولا يفطر » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 828 في الصيام ؛ وأبو مصعب الزهري ، 829 في الصيام ، كلهم عن مالك به . ( 4 ) في ق ، وبهامش الأصل في « ه : لا ينبغي للرجل أن يدخل في » يعني بتقديم وتأخير . ( 5 ) في نسخة عند الأصل : « سبوعه » ، وعليها علامة التصحيح .