الإمام مالك

31

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

فقال : أدركتهم متوافرين ولكن لا أكتب إلا عن رجل يعرف ما يخرج من رأسه » « 1 » . وقال ابن عيينة : « إنما كنا نتبع آثار مالك ، وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه وإلا تركناه » « 2 » . والنص التالي يوضح أكثر . قال ابن معين : قال ابن عيينة : ما نحن عند مالك ، إنما كنا نتبع آثار مالك ، وننظر الشيخ ، إن كان كتب عنه مالك ، كتبنا عنه وإلا تركناه » « 3 » . في ضوء هذه النصوص نستطيع أن نقول بكل طمأنينة أن الإمام مالك كان يكتب عن مشايخه ، وما كان يكتفي بالحفظ . لأن ابن عيينة عبّر بقوله : كنا ننظر إلى الشيخ ، إن كان كتب عنه مالك ، كتبنا عنه . ونقول أخرى ذكرتها من قبل أيضاً تدل على كتابة مالك رحمه اللَّه . وروى ابن وهب عن مالك أنه قال : « ما كتبت في هذه الألواح قط » « 4 » . وهذا القول يحتاج إلى تأويل ، إذ ثبتت كتابته للأحاديث ، وقراءته من الكتاب . مالك وحصيلته العلمية لقد نهل مالك من الينابيع الصافية من مدينة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، إذ كان جل مشايخهم من المدينة .

--> ( 1 ) الكفاية ص 263 ، القاهرة . ( 2 ) تهذيب التهذيب 9 : 10 . ( 3 ) مسند الموطأ للجوهري : ص 101 ( مطبوع ) . ( 4 ) ترتيب المدارك 1 : 121 .