السيد محمد الصدر
9
منة المنان في الدفاع عن القرآن
التصدي إلى ذكر كل تلك الأسئلة ، وعرض كل تلك الشبهات ، مما يحتمل أن يثور في الذهن ضد أي آية من آيات القرآن الكريم ، والتصدي لجوابها بجدارة وعمق ، لكي يتم إغناء المكتبة الإسلامية العربية بهذا الفكر الذي لم يسبق إليه مثيل . بعد التوكل على اللّه والاستعانة به جلّ جلاله . - 2 - [ اشتراط مستوى معين لمن يقرأ كتابنا هذا ] لكن ينبغي الالتفات سلفا ، إلى أني لم أكتب هذا الكتاب لكل المستويات ، ولا يستطيع الفرد المتدني الاستفادة الحقيقية منه ، وإنما أخذت بنظر الاعتبار مستوى معينا من الثقافة ، والتفكير لدى القارئ . وأهمها أن يكون في الثقافة العامة على مستوى طلاب الكليات ونحوه . وأن يكون من الناحية الدينية قد حمل فكرة كافية ، وإن كانت مختصرة عن العلوم الدينية المتعارفة كالفقه والأصول والمنطق وعلم الكلام والنحو والصرف ونحوها ، مما يدرس في الحوزة العلمية الدينية عندنا في النجف الأشرف . فإن اتصف الفرد بمثل هذه الثقافة ، كان المتوقع منه أن يفهم كتابي هذا ، وإلّا ، فمن الصعب له ذلك . ولكن لا ينبغي أن يأنف من عرض ما لا يفهمه من الكتاب على من يستطيع فهمه وإيضاحه . فإن لم يكن على أحد هذين المستويين فلا يجوز له شرعا أن يقرأ هذا الكتاب . لأنه يوجد احتمال راجح عندئذ أن يفهم السؤال ولا يفهم الجواب . فتعلق الشبهة في ذهنه ضد القرآن الكريم ، مما قد يكون غافلا عنه أساسا ، فيكون هذا الكتاب قد أدى به إلى الضرر بدل أن يؤدي به إلى النفع ، وبالتالي يكون قد ضحى بشيء من دينه في سبيل قراءة الكتاب . وهذا ما لا يريده الفرد لنفسه ، ولا أريده لأي أحد ، بل لا يجوز حصوله لأي أحد . وأعتقد أن هذا التحذير ، كاف في الردع عن الاطلاع على هذا الكتاب