السيد محمد الصدر

10

منة المنان في الدفاع عن القرآن

من قبل الأفراد العاديين في الثقافة ، فإن حاول أحد منهم ذلك وحصلت له أية مضاعفات فكرية غير معهودة في دينه أو دنياه ، فلا يلومنّ إلّا نفسه ، وقد برأت الذمة منه . لأنني ذكرت ذلك الآن بوضوح ، وأقمت الدلالة عليه . فإنني ، وإن حاولت الإيضاح والتبسيط في البيان ، إلّا أنه بقي الغموض النسبي موجودا بلا إشكال ، لوضوح أن التبسيط الزائد المتوقع ، يقتضي التضحية بالمعاني الدقيقة واللطيفة ، وإنما تقوم بذلك : اللغة الاصطلاحية المتفق على دقتها وصحتها ، وليست هي لغة الجرائد كما يعبرون . - 3 - [ الاعتذار عن الاستيعاب ] هذا ، وقد يفهم القارئ اللبيب المتأمل ، أن في بيان الأمور المعروضة في هذا الكتاب بعض الفجوات ، وهي متعمدة بمعنى وآخر ، لعدم إمكان الاستيعاب التام وكونه تطويلا بلا طائل . فحسب هذا الكتاب ، كما في العديد من كتبي السابقة ، أنها تفتح عين القارئ المتشرع على مجالات جديدة وعلى طرق من الفهم عديدة . وتجعل الطريق - بعد ذلك - قابلا للسير فيه لمن يرغب بذلك . ويبقى الأمر قابلا للتفلسف والزيادة ممن أوتي إلى ذلك سبيلا . وإنني لا أعتقد لنفسي الكمال ولا لعقلي الجلال ، بل كلّه قيد الضعف والنقصان ، لولا منّة المنّان ورحمة الرحمن وفيض الديان . وفي الحكمة : إن اللّه تعالى ينصر دينه على يد من لا خلاق له من خلقه . - 4 - [ اتخاذ أسلوب الأطروحات ] والأسئلة المعروضة في هذا الكتاب ، إنما هي بالمباشرة والدلالة المطابقية ، تعتبر ضد القرآن الكريم ، وتحتاج إلى ذهن صاف وبيان كاف لرفعها ودفعها . ويجب على القارئ الكريم أن يواكب النّص ، وأن يعطي وقته