السيد محمد الصدر

468

منة المنان في الدفاع عن القرآن

أولا : بعنوان : إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى . ثانيا : بعنوان : أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى . إذا أرجعنا الضمير إلى المصلي كما هو الأرجح . ثالثا : بعنوان : أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى . رابعا : بعنوان : التهديد بالسفع بالناصية . والنتيجة النهائية هي وجوب طاعة اللّه والنهي عن إطاعة ذلك الفاسق الفاجر . كلا لا تطعه في نهيه عن الصلاة وأمره بالضلال . بل استمر بصلاتك وطاعتك وسجودك وتقربك . ولا يقال : إن الطاعة منحصرة بالأمر ولا تشمل النهي ، لأنها تعني التنفيذ . وهي تتحقق في الأمر ، وأما النهي فيقتضي الترك . أو قل : أن يتعلق بأمر عدمي ، وليس فيه طاعة . وإذا لم يكن فيه طاعة ، فلا يصدق هنا إطاعة النهي في قوله تعالى : كَلَّا لا تُطِعْهُ . أي لا تطع نهيه عن الصلاة . جوابه : إن ذلك ليس بصحيح أكيدا ، وذلك من أكثر من وجه : الأول : إن طاعة الأمر بتنفيذه بالفعل . وطاعة النهي بتنفيذه بالترك . الثاني : إن العرف يعمم معنى الفعل أو العمل إلى معنى الترك . فهو يشمل إيجاد الفعل وتركه . وهذا معنى مستعمل في الفقه كثيرا . فقوله : لا تشرب الخمر ، متعلق بالترك ، وما دام يمكن تنفيذه عن علم وعمد ، عدّ عملا عرفا . وإذا تنزلنا عن ذلك ، وقلنا إن النواهي ليس فيها طاعة لأنها ليس فيها فعل . فهذا يتم في الترك الصرف ، كترك شرب الخمر . ولكن الترك إذا كان فعلا عرفا ، كان مسلم الصحة . والأمر في المقام كذلك . لأن قوله تعالى : لا تُطِعْهُ ، يقتضي الأمر بالصلاة وتنفيذها ، وليس تركها . سؤال : عن تحليل قوله : لا تُطِعْهُ ؟