السيد محمد الصدر
415
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة العلق في تسميتها عدة أطروحات : الأولى : العلق . وهي المشهورة . الثانية : القلم وهي مشهورة أيضا « 1 » . الثالثة : السورة التي ذكر فيها العلق أو التي ذكر فيها القلم . الرابعة : اقرأ . بصفته اللفظ الأول في السورة بعد البسملة . الخامسة : رقمها من المصحف الشريف وهو 96 . سؤال : هل أن هذه السورة نزلت : أول ما نزل من القرآن ؟ جوابه : أنه يوجد في أذهان المتشرعة ، إلى حد يوجب الاطمئنان : أن هذه السورة هي أول ما نزل من القرآن . وقد وردت في ذلك روايات كما في الصحيحين . والدر المنثور وغيرها . نعرض الرواية كما في الدر المنثور أولا . ثم نناقش متنها « 2 » . عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : أول ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم . فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح .
--> ( 1 ) هناك سورة أخرى باسم سورة القلم أيضا وهي : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . فتصح أطروحاتنا هنا إذا سمينا تلك السورة باسم آخر مثل : ن . على ما سيأتي من أطروحات اسمها . لوضوح أن تسمية سورتين باسم واحد يكون منشأ للاشتباه . ( 2 ) نقلا عن الميزان ، ج 20 ، ص 327 .