السيد محمد الصدر

292

منة المنان في الدفاع عن القرآن

والمعنى الأول : له عدة تطبيقات : الأول : الأفراس الراكضة نحو الحرب . الثاني : الإبل الذاهبة إلى منى يوم العيد . الثالث : الحجاج الذاهبون من موقف إلى موقف . الرابع : المسافرون الذي يركبون العاديات ( الإبل ) في أي سفر . والمعنى الثاني : أي العدو المعنوي وتطبيقه : شحذ الهمة للاستهداف لأجل نتيجة معينة . وله مصاديق عديدة دنيوية وأخروية ، كطلب العلم وطلب رضاء اللّه وطلب الجنة . هذا إذا أخذناها من العدو وهو الركض . أما إذا أخذناها من الاعتداء ، وهو - حسب فهمي - أعم من السوء والخير ، وإن كان عرفا أقرب إلى السوء . وذلك بأن يراد به تحميل المسؤولية تحميلا ضخما ومهما ، سواء كان بالخير أو بالسوء . فيكون له عدة مصاديق ، ومصاديقه بالسوء : المعتدون أو الأعداء . قال تعالى « 1 » : غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ . وهو في الآيتين اسم فاعل ، إلّا أنه هنا جمع وهنا مفرد . وكذلك من مصاديقها : بلاء الدنيا من حيث انتسابها إلى الأسباب كالمرض والفقر وظروف التقية . فإنه نحو من تحمل المسؤولية - كما قلنا - . أما من حيث انتسابها إلى اللّه تعالى فهو خير ، لأنها من أجل الامتحان واختبار الصبر . سؤال : ما هو الحديث في قوله : ضبحا ؟ جوابه : قال في الميزان « 2 » : الضبح صوت أنفاس الخيل عند عدوها . وهو المعهود المعروف من الخيل .

--> ( 1 ) البقرة / 173 . ( 2 ) ج 20 ، ص 345 .