السيد محمد الصدر
199
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة الهمزة في تسميتها أطروحات : الأولى : الهمزة . وهو المشهور . الثانية : الحطمة ، كما في بعض المصادر . الثالثة : السورة التي ذكرت فيها الهمزة أو الحطمة . الرابعة : رقمها في تسلسل المصحف وهو : 104 . سؤال : قال اللّه سبحانه : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . فما هو الويل ؟ قال الراغب « 1 » : قال الأصمعي : ويل : قبح . وقد يستعمل على التحسّر . وويس : استصغار وويح ترحم . ومن قال : ويل واد في جهنم ، فإنه لم يرد أن ويلا في اللغة هو موضوع لهذا . وإنما أراد : من قال اللّه تعالى ذلك فيه ، وقد استحق مقرا في النار وثبت ذلك له . أقول : مرجع ذلك إلى أن هذه الكلمات غير موضوعة لمعان محددة في اللغة . وإنما تستعمل لدى وجود عواطف نفسية معينة . فويل له . . . يستعمل لدى التقبيح . وهو التهديد بالقبح أو الشهادة بالشين . وقد تستعمل للتحسّر لما فات من أمر . وويس ، وهو صوت آخر يستعمل لدى الاستصغار ، وهو الاحتقار والإهانة . وويح وهو صوت آخر يستعمل للترحم وهو الشفقة والرأفة . وهذا مضمون كلام الأصمعي . غير أن هذا الأخير قابل للمناقشة ، لأن ويح للتهديد مثل ويل . كل ما
--> ( 1 ) مادة ( ويل ) .