السيد محمد الصدر

177

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة الفيل في تسميتها ثلاث أطروحات فقط : أولا : سورة الفيل . ثانيا : السورة التي ذكر فيها الفيل . ثالثا : إعطاؤها رقمها في تسلسلها من المصحف وهو 105 . سؤال : ما هو محتوى الاستفهام في قوله تعالى : أَ لَمْ ؟ . جوابه : إن له شكلين من المحتوى : الشكل الأول : أن يكون اعتياديا ، وليس استفهاما استنكاريا وذلك ، إذا كان متعلقا بحادثة الفيل . لأن الحادثة أخذت في السورة مسلمة الصحة ، كما هي كذلك . غاية الأمر أنه استفهام عن العدم الذي لم يتحقق لا عن الوجود الذي حصل . الشكل الثاني : أن يكون استفهاما استنكاريا . فيما إذا كان متعلقة الرؤية ، وليست أصل الحادثة . كما هو الأوفق بالوجدان . فإنه قد يتوهم أن المتعلق هو الحادثة الرئيسة كما قلنا . إلّا أنه ليس بصحيح لأكثر من وجه واحد : أولا : إن مدخوله الرؤية في قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ . ثانيا : إنه خصص حرفا استفهاميا آخر لحادثة الفيل ، هو كيف ، فقال : كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ . فخص القرآن لكل منهما أداة استفهام .