خالد اسماعيل ابراهيم

28

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

الطائرات المدنية في قول اللّه عز وجل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * ( 36 ) وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 37 ) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 ) صدق اللّه العظيم الأنعام ورد في كتب التفسير وهي التفسيرات الشائعة « 1 » : قال الحسن : " لولا " هاهنا بمعنى هلا وكان هذا منهم تعنتا بعد ظهور البراهين ، وإقامة الحجة بالقرآن الذي عجزوا أن يأتوا بسورة مثله ، لما فيه من الوصف وعلم الغيوب . " وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ " * * أي لا يعلمون أن اللّه عز وجل إنما ينزل من الآيات ما فيه مصلحه لعباده ، وكان في علم اللّه عز وجل أن يخرج من أصلابهم أقواما يؤمنون به ولم يرد استئصالهم . وقرأ الحسن وعبد اللّه بن إلى إسحاق " وَلا طائِرٍ " بالرفع عطفا على الموضع ، و " من " زائدة ، التقدير : وما دابة " بِجَناحَيْهِ " تأكيد وإزالة للإبهام ، فإن العرب تستعمل الطيران لغير الطائر ، تقول للرجل : طرفي حاجتي ، أي أسرع ، فذكر " بِجَناحَيْهِ " ليتمحض القول في الطائر .

--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن الكريم - تفسير القرطبي .