خالد اسماعيل ابراهيم

29

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

" إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ " قال أبو هريرة : هي أمثالنا على معنى أنه يحشر البهائم غدا ويقتص للجماء من القرناء ثم يقول اللّه لها : كونى ترابا . " ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ " أي القرآن أي ما تركنا شيئا من أمر الدين إلا وقد دللنا علية في القرآن ، أما دلالة مبينة مشروحة ، وأما مجملة يتلقى بيانها من الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام . " وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ " ابتداء وخبر ، أي عدموا الانتفاع بأسماعهم وأبصارهم " في الظلمات " أي ظلمات الكفر ، وقال القرطبي : كل أمة من الدواب وغيرها تهتدى لمصالحها والكفار لا يهتدون . في التفسير جاء التكذيب بآيات اللّه على الكفار وليس على الدواب والطيور لأنهم يعلمون أن الطيور والدواب لا يكذبون بآيات اللّه عز وجل ، ولكن الآية توضح الحشر للدابة والطائر الذي يطير بجناحيه ، ويكون المترتب على حشرهم أن الذين كذبوا بآيات اللّه صم وبكم في الظلمات ، وذلك الواو كحرف عطف بينهما : " ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا " من ثم فان الآية فيها مخالفة لعلمهم الراسخ بالطيور والدواب وهو انهم لا يكذبون بآيات اللّه عز وجل . ولكن في زمننا هذا ظهر الحق في الآيتين ، ولما ذا المولى عز وجل ربط بين حشرهم وتكذبيهم بآيات اللّه بحرف العطف وأو ، وذلك مما يجعل التكذيب بآياته يقع عليهم . ولكن قبل البدء في شرح الآيات يجب البرهان على أن الطيور ليس بينهم مكذب بآيات اللّه وكذلك الدواب من غير الإنسان ، وذلك من آيات اللّه عز وجل . 1 - بالنسبة للطيور ، وذلك في قول اللّه عز وجل :