محمود ماضي

93

الوحي القرآني في المنظور الاستشراقي ونقده

فيها ووجود بشارات بها في كتب متقدمة - زمنا عليها لا يضيف إليها جديدا ، وعدم تلك البشارات لا ينال منها شيئا قط . فهي حقيقة قائمة بذاتها لها سلطانها الغنى عما سواه . فلا يظنن أهل الكتابين ولا غيرهم أننا حين نتحدث عن بشارات الكتب السابقة برسول الإسلام إنما نتلمس أدلة نحن في حاجة إليها لإثبات صدق محمد « صلّى اللّه عليه وسلّم » في دعواه الرسالة « 1 » . إن الإخبارات الواقعة في حق نبينا « وأماراته في التوراة والإنجيل أكثر من أن تحصى . ولقد كان لموسى بيت صور - يعنى صور الأنبياء - يدخله فيطالع الصور كل سبت . فلو لم يظهر النبي معجزة قط كان ما مضى من الدلائل كافيا فلهذا اقتصرت معجزاته على إظهار الأمر للأميين من العرب دون أهل الكتاب . . . فإنهم كانوا محجوجين بما ثبت عندهم من الأخبار عن الصادقين » « 2 » .

--> ( 1 ) - د . عبد العظيم المطعنى : الإسلام في مواجهة الاستشراق العالمي ص 590 دار الوفاء بمصر 1407 ه / 1987 م . ( 2 ) - الشهرستاني : نهاية الأقدام في علم الكلام ص 443 .