حكمت عبيد الخفاجي
7
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير
بسم اللّه الرّحمن الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين حبيب اللّه وحبيب قلوب المؤمنين رسول اللّه محمد بن عبد اللّه وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وعلى صحبه الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد : فان من عناية اللّه تعالى ولطفه أن يقيض للقرآن الكريم من يخدمه ، لما في ذلك من استمرارية نشر النور الإسلامي الساطع والأجر الرائع ، ولما ينطوي عليه من نفع للمسلمين . ولهذا هبّ علماء الأمة الإسلامية من أول نزول القرآن يحاولون فهمه ، والوصول إلى مراد اللّه تعالى من خلاله ، فكان الصحابة الكرام ( رضي اللّه عنهم ) يعقدون مجالسهم لمدارسته والعمل به ، فإن أشكل عليهم معنى أو غمض عليهم تركيب ، لجؤوا إلى معلمهم الأكرم ومفسرهم الأقدم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يسألونه ويستوضحونه لسابق علمهم بأن هذا النبي الكريم كان من إحدى أهم وظائفه بيان كتاب اللّه ، قال تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » فيجدون عنده ضالتهم ويروون من سلسبيله ظمأهم ، فما التحق رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بالرفيق الأعلى حيث المقامات السامية وجنة الخلد العالية حتى شمرّ صحابته الكرام ( رضي اللّه عنهم ) عن ساعد السعي الحثيث والجد الدءوب في تعليم القرآن الكريم
--> ( 1 ) النحل / 44 .