عبد الرحمن بدوي

59

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

( ج ) اعتراف هورفيتز نفسه أنه لو كانت كلمة ( بيركى ) « Pirke » تنطبق على الآيات ( 1 ، 4 ) فإنها لا تنطبق على الآيات الأربع الأخرى ولذلك فإن كل من اعتقد أن كلمة ( فرقان ) تعنى ( بيركى ) عندهم حماقة نادرة وهوس مرضى جعلهم يتخيلون أنها جاءت من العبرية أو اليهودية . ونستعرض الآن بعض المستشرقين المسيحيين الذين تناولوا هذه القضية ومن بينهم : * نولدكه في كتابه « إسهامات جديدة في العلوم اللغوية السامية » صفحة ( 10 ) سنة ( 1910 م ) . * ليدسبارسكى في « Z . S » صفحة ( 90 ، 92 ) سنة ( 1922 م ) . * شفالى في « Z . D . M . C » صفحة ( 134 ) سنة ( 1898 م ) . وكذلك كتاب « تاريخ القرآن » صفحة ( 34 ) ملحوظة ( 1 ) . * أ . ى فنسنك في « دائرة المعارف الإسلامية » الطبعة الأولى . * ر . بيل « أصول الإسلام في بيئته المسيحية » صفحة ( 118 ) سنة ( 1926 م ) ، « مدخل إلى القرآن » صفحات ( 225 ، 229 ) سنة ( 1938 م ) . * آرثر جيفرى « الألفاظ الأجنبية في القرآن » باردوا صفحة ( 225 ، 229 ) سنة ( 1953 م ) ، والقاسم المشترك في ترجمتهم هو أن كلمة « فرقان » هي : الشكل العربي للكلمة السريانية « فرقانا » « Furqana » ، والكلمة اليهودية الآرامية « فرقان » « naqruf » التي تعنى إنقاذ بالمعنى المسيحي ، ولقد ترجم بلاشير « Blachere » نفسه أن كلمة فرقان بمعنى « إنقاذ » ، وكذلك رودى باريت في ترجمته للقرآن « القرآن - شتوتجارت » سنة ( 1962 م ) حيث ترجمها بمعنى « إنقاذ » « reidong » ومن المفيد أن نلاحظ أن ر . بيل في ملاحظته عن كلمة « فرقان » في كتابه الذي نشره بعنوان « مدخل إلى القرآن » صفحة ( 136 ، 138 ) أدنبرج سنة ( 1953 م ) يخلط بين التفسير الذي ساقه المفسرون المسلمون وهو فرقان بمعنى : تفرقة ، وتفسير الكتاب المسيحي الذي