عبد الرحمن بدوي

32

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

كلمة حطه أو كلمة لها نفس المعنى أو النطق أو قريبا منه مما يؤكد مرة أخرى أن هيرشفيلد يقول أي شئ دون أدلة أو وثائق يستند إليها . ويدلى « باريت » في صفحة ( 19 - 20 ) من كتابه « القرآن تعليق وتحليل » بآراء أخرى « لسبير » وهي متعلقة بتفسير كلمة « حطه » والتي ما يزالون يتشبثون بأنها كلمة عبرية أو محرفة عن كلمة عبرية . وفي التفاسير الإسلامية كلمة « حطة » معناها باعتبارها عربية : اغفر لنا ذنوبنا أو « حط عنا أوزارنا » كما أن « بلاشير » يترجمها صراحة بكلمة « العفو » . إن سبيير يزعم أن كلمة « حطة » هي تحريف للكلمة العبرية « حطنو » ، الآية ( 40 ) من الكتاب الرابع لموسى « سفر العدد » حيث يقول . . غدا في الصباح الباكر ينطلقون نحو قمة الجبل قائلين إننا مستعدون أن ننطلق نحو المكان الذي حدده اللّه لأننا أذنبنا » ومع أن هذه الآية تطابق المعنى المقصود ، فإن سبيير يقول « إن محمدا ظن أن اليهود الذين رفضوا أن يدخلوا الأرض المقدسة قد قصدوا » بهذه الكلمة معنى ثانويا بمقتضاه عضدوا رأيهم السابق « أرسى حطة » : « الأرض الحنطة » إذا كان يمكن أن يقول الإسرائيليون حطانوا Hadanu ولكن دون أن يقصدوا المعنى الحقيقي ولكن يقصدون فاكهة تلك الأرض المقدسة وليس أمر اللّه سبيير « الخطابات التوراتية في القرآن » صفحة ( 733 ) . ولكن تفسير « سبيير » هذا متعنت ومعقد ومن الصعب أن يكون حقيقيا إنه يعتمد على القول بأن الإسرائيليين عندما كانوا في مواجهة الأرض المقدسة . . . كان موسى قد أرسل أناسا يستطلعون تلك البلاد وعند رجوعهم من مهمتهم وصفوا تلك البلاد وأحسوا بالذنب لكذبهم . « وفي الغد منذ الصباح الباكر سينطلقون نحو قمة الجبل قائلين إننا مستعدون للمسير نحو المكان الذي أراده الرب ، لأننا أخطأنا « حطانو » ولكن بدلا من أن يقصدوا بتلك الكلمة معناها الحقيقي فإنهم قرنوها بمعنى آخر حسب لوم محمد كما يقول سبيير وفكروا في كلمة « حطة » بمعنى قمح . . . يا له من