عبد الرحمن بدوي
176
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
شتوتجارت . . الخ 1971 ملحوظة حول آية 33 سورة آل عمران وهو يكرر نفس الاتّهام بالخلط بين مريم ومريم ، ثم يبحث عن تبسيط القضية والتقليل من أهميتها قائلا « لا ينبغي أن يخلط المربين نسب مريم في العهد الجديد وبين مريم في العهد القديم وهذا الموضوع يتعلق أساسا بالأسماء فلا يمكن أنه نناقشه في الحقيقة قضية الخلط بين ماريا ومريام باعتبار أن محمدا اعتقد في أي يوم أن عيسى بن مريم هو ابن أخت موسى وأنه في زمانه من نفس الجيل فلم يعتقد محمد بذلك أبدا . ولكنه بعد هذا البرهان الصريح والواضح يرجع إلى نفس الاتّهام بالخلط حين يقول في سطور تالية . « ومن الملفت للنظر أنه في نفس النص من سورة مريم آية ( 28 ) وما بعدها ذكرت مريم على أنها أم عيسى وأيضا أخت هارون وهذا يعنى أن اللّه برحمته أرسل هارون لمساعدة موسى أخيه آية 53 وهنا ذكر هارون كأخ مريم وموسى . وهذه الخاتمة كاذبة صراحه لأنه ليست هناك آية علاقة بين الآية 28 « يا أخت هارون » والآية 51 التي تنتمى إلى قصة أخرى وهي قصة موسى التي تنفصل تماما عن هذه القصة « واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا » وفي الحقيقة إن ملاحظة رودى بارت غامضة تحض بالمتناقضات . ( ه ) الحلول الخمسة التي اقترحها المفسرون : لو درسنا هذه البراهين الخمسة التي ذكرها العلماء فسنرى أن : ( أ ) جريم وهورفيتز لم يفعلا شيئا سوى ترديد الطعن القديم وهو : الخلط بين مريم أم عيسى ومريم أخت موسى وهارون دون أي دليل إضافى ولا حتى الافتراضات الأربعة التي ذكرها رولاند منذ 1705 والتي هي على أي حال غريبة جدا . ( ب ) أما عن فنسنك فإنه يكتفى بعرض آراء الآخرين سواء منهم من وافق الطعن ومن خالفه فهو يسوق في نفس الوقت رأى بعض مفسري القرآن المسلمين .