عبد الرحمن بدوي

158

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

ويعلق رولاند على هذا التقارب بطريقة ساخرة وهو يقول لبيبالدو : « بطريقتك الجميلة هذه تكون النتيجة أننا جميعا محمديون ( ص 118 ترجمة ، 7 أصل لاتينى ) . وتجد أن فيفالدو يلوى عنق الآيات القرآنية ليصل إلى إثبات هذا التقارب ولنتفحص ذلك عن قرب : ( أ ) عندما يستخلص من الآية 42 من سورة آل عمران يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ فالنتيجة أن القرآن يرسخ المفهوم الطاهر لمريم . ( ب ) حين يزعم أن المحمديين يتلون مزامير داود مثل المسيحيين فهذا محض زيف لأن المحمديين لا يتلون هذه المزامير ولا يعرفونها ولا حتى أنها تتلى عند المسيحيين ، إن القرآن لم يحدد إلا اسم « الزبور » وهو الكتاب المقدس الذي نزل على داود مثل التوراة التي نزلت على موسى والإنجيل المنزل على عيسى . ( ج ) يختلق فيفالدو الأكاذيب حين يزعم أن المسلمين حين يزورون قبر نبيهم ؟ ؟ ؟ يجدون أنهم لم يخلصوا كما ينبغي إن لم يزوروا قبر السيدة العذراء لأن المسلمين بداية لا يعرفون أين يوجد قبر مريم وبالأحرى فإن قبر مريم ليس قريبا من المدينة حيث يوجد قبر النبي محمد ، من أين إذا جاء فيفالدو بهذا البرهان الفاسد ؟ ( د ) وما يقوله فيما يخص اعتناق أي يهودي للإسلام وما يتحتم عليه من الاعتراف أولا بأن عيسى المسيح ولد من عذراء بنفخ اللّه أو روح اللّه فهذا استدلال بسيط منشؤه أن كل مسلم يجب أن يعتقد بكل ما جاء في القرآن إذا فعند اعتناق الاسلام يجب على كل يهودي يريد أن يسلم أن يؤمن بأن كل ما جاء في القرآن حق ولكن بطريقة مجملة وليس بتفضيل شئ مما جاء في القرآن على شئ آخر . ( ه ) أما عن القضايا الأخرى فيما يخص موضوع المسيح فإن فيفالدو يعتبر إلى حد كبير قريبا من الحقيقة .