عبد الرحمن بدوي

157

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

بوردروك ند أن « هناك كثير من الأشياء يقترب فيها المحمديون منا نحن المسيحيين الكاثوليك » . أولا : أنهم يعبدون الإله الحق وليسوا وثنيين وإن كانوا لا يعتبرون المسيح ابنه الحقيقي فإنهم على أي حال يقدرونه ويعتبرونه نبيا عظيما وآخر أنبياء بني إسرائيل ويعترفون أنه ولد من روح اللّه ومن عذراء البتول دون تدخل أي رجل وأنه أخذ من اللّه القدرة على عمل معجزات مثل شفاء كل مرض وكل عاهة وطرد الشياطين وإحياء الموتى ويقبلون بصفة عامة كل ما ورد عنه في أناجيلنا ، وعلاوة على ذلك فهم يعتقدون أن عيسى نفسه والذي يسمون Neich « يسوع » أنه يعلم وعلم أيضا كل أسرار القلوب وكل الكتب وكل حكمه موسى وكل الأخلاق وكل ما يفعل الناس في منازلهم وكل ما يدخرون في خزائنهم إنهم يعتقدون كذلك أنه احتقر الثروات ووبخ على كل ألوان الطمع المقيتة وقهر كل نوع من أنواع الجهر بالخطيئة . والمحمديون علموا من معلمهم أن مريم البتول حياها جبريل بقوله هذه الكلمات « يا مريم إن اللّه اصطفاك على كل النساء وعلى كل أمهات الأطفال والرجال ، وقد وضعك موضع الشرف بين الرجال والملائكة المقربين في جنته . إنهم يؤمنون أيضا أنه ما من أحد إلا للشيطان عليه سبيل إلا المسيح وأمه مريم يا لها من شهادة ثمينة وتثير الإعجاب حقا فيما يخص المفهوم النقى لأطهر وأكرم نفس عذراء . وعلاوة على ذلك فهم يرتلون مزامير داود مثلنا تماما نحن المسيحيين ، وعندما يزورون قبر نبيهم يرون أنهم غير مخلصين كما ينبغي إذا لم يحيوا قبر السيدة العذراء . - وأخيرا إن أراد يهودي أن يدخل في دينهم فإنهم يلزمونه قبل أي شئ أن يؤمن بالمسيح وعلى ذلك يسألونه أو تؤمن بأن عيسى المسيح ولد من عذراء بنفخ اللّه أو روح اللّه وأنه آخر أنبياء بني إسرائيل فإن رد بالإيجاب أصبح محمديا ( الترجمة السابقة ص 119 - 121 - 7 في الأصل اللاتيني ) .