عبد الرحمن بدوي

156

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

مجمله أي دون تمييز الآراء الفردية في داخل كل من الدينين ، ولكنها على أي حال تثير الملاحظات الآتية : ( أ ) حسب معرفتنا لم يقسم أي مؤرخ للبروتستانتية الطوائف اللوثرية إلى 70 طائفة بالتأكيد يمكن لفيفالدو أن يعدّ منها ما يشاء ، ولكن الرقم 70 لا يمكن حسب علمي أن يكون عددا « لتنوع الكنائس البروتستانتية » كما هو مذكور في حديث النبي محمد صلى اللّه عليه وسلّم الشهير « تفترق أمتي إلى سبعين فرقة ( وقيل 71 ، 72 ، 73 ) كلها في النار إلا التي عليها أنا وأصحابي » . ( ب ) فيما يتعلق بالنقطة ( 9 ) فإننا نعرف أن لوثر نفسه يبرر تعدد الزوجات ورأيه في قضية كارلشتات Carlstadt 1524 وخاصة في قضايا هنرى السادس Henri ولاند جراف توضح مفهومه عن تعدد الزوجات « 1 » وهو قائم على أن التعدد مذكور مرارا في العهد القديم على أنه مشروع كما أن العهد الجديد لم يدنه صراحه ، أما كالفن Calvin فقد أدان تعدد الزوجات وفسر حالة البطارقة في العهد القديم بأنها امتياز من اللّه لشرههم ( أنظر تعليقه على سفر التكوين 4 ، 19 ، ج . 23 ص 99 ) ، أما بوسر Bucer فأفكاره عن الزواج بصفة عامة تستحق الدراسة عن كتب . ( ج ) أما عن النقطة الأخيرة والتي تتعلق بحرية الإرادة فهي تصف بدقة مذهب الأشاعرة وأهل السنة بصفة عامة في موضوع حرية الإرادة . وهنا لا يدحض رولاند ما عرضه فيفالدو ولكنه يرد بوجود وجه شبه أخر بين المحمديين والكاثوليك وهو ما استخلصه من كلام بيبالدو نفسه وهو يكشف نقاط الالتقاء بين الإسلام والكاثوليكية ، ويقول حسب ما ورد عند

--> ( 1 ) أنظر في هذا الموضوع : ( أ ) ستراف ( Straph ) « مارتن لوثر » : في الزواج . ( ب ) زالفيلد ( Salfeld ) : لوثر وتعاليمه عن الزواج . ( ج ) كريستيانى ( Gristiani ) : لوثر واللوثرية الدراسة السابقة ( ص 207 ، 255 ، باريس 1909 ) .