عبد الرحمن بدوي
121
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
الطلاق ، الحج ، النساء ، الأنفال ، محمد ، الحديد ، آل عمران ، الحشر ، النور ، المنافقون ، الأحزاب ، الفتح ، النصر ، الصف ، الممتحنة ، المجادلة ، الحجرات ، التحريم ، التوبة ، المائدة . والمجموع الكلى ( 23 ) سورة بينما المجموع عند نولدكه ( 24 ) لأنه يضيف إليهم سورة التغابن ، فيما يضعها ويل في نهاية الفترة المكية الثالثة ، ولكنها في القائمتين الإسلاميتين « لابن النديم ، وابن عبد الكافي » ضمن السور المدنية ، وحتى الترتيب التاريخي يختلف بين ويل ونولدكه . 3 - كما لاحظ ريتشارد بيل في « مقدمة في القرآن ص ( 103 ) إيدنبرج ( 1953 م ) ( introdu ctiontotheQuranP . 103 - Edinburg 1953 ) « إن هذا أمر مشكوك فيه ، أيضا لأنه لو كان استعمال الرحمن كاسم علم كما زعم نولدكه مقتصرا على منتصف العهد المكي ، فإنه حين يقرر ذلك لا يستند إلى شئ موثق ليسقط عمدا في الخطأ » . وفي الواقع ، ليس هناك أي سبب يبرر عدم ورود اسم الرحمن خلال فترة معينة من إقامة النبي في مكة . فلا القرآن ولا السنة يتحدثان عن أي سبب يقود محمدا إلى فعل ذلك ، فكون اسم الرحمن ليس موجودا في عدد معين من السور لا يبرر أبدا أن نجعل منها مجموعة تشكل فترة مكية ثالثة ، ولو كان هناك باعث على تحاشى استعمال اسم « الرحمن » في الفترة المكية لكان من المفروض أن نجد صدى له في القرآن أو السنة ، ومعارضه الحزب المكي لاستعمال هذا الاسم في صلح الحديبية ، في ذو القعدة من السنة السادسة الهجرية « مارس ( 8 ، 6 ) ، هذا الاعتراض محمول على البسملة بصفة عامة باعتباره صفة مميزة للإسلام . 3 - فيما يخص الأسلوب ، فلو كان مفيدا في التمييز بين الفترات الطويلة فلن يفيد فيما يتعلق بالتمييز بين التتابع التاريخي للسور في فترة قصيرة ، في الواقع إن كل الفترة المكية لا تعطى إلا ( 12 ) سنة ( 610 - 622 ) ، فبأي حق ندعى إذا التمييز بين أسلوب كاتب خلال ( 12 ) سنة فقط ؟ ناهيك عن