أحمد جمال العمري

57

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى

وأما النهوض بالمجتمع ، فبما وثق بين أفراده من تعاون وتكافل ، مع تقديم كل الأسباب ، كي يتحقق الكمال الفكري ، والروحي ، والاجتماعي ، الذي يطمح إليه الإنسان الممتاز . وقد دعم الشيخ محمد عبده - في تفسيره لهذا الجزء - فكرة وحدة السياق في السورة الواحدة ، وأن المدار على عموم اللفظ - لا على خصوص السبب ، ودعا دعوة قوية إلى التسليم بكل ما هو من عالم الغيب ، كعالم الملائكة ، والجن ، والشياطين ، وكالبعث ، وما يتصل به من الثواب والعقاب ، فكل ذلك ينبغي أن نسلّم به لقصور عقولنا عن معرفة كنهه ، والتعمق في حقائقه . . فكان هذا التفسير نبراسا هاديا ، لكل من تصدى لتفسير القرآن تفسيرا موضوعيا ، استنادا إلى القرآن جميعه ، واعتمادا على الآيات القرآنية ذاتها ، والأحاديث النبوية الصحيحة ، وأقوال صحابة رسول اللّه ، وتابعيهم ، وما جاء في المصادر المختلفة متصلا بمناسبات النزول . ولقد سار على نفس المنهج علماء كثيرون ، نذكر منهم : 1 - الشيخ سيد قطب - رحمه اللّه . 2 - الشيخ أمين الخولي - رحمه اللّه . 3 - الدكتورة عائشة عبد الرحمن . 4 - الدكتور شوقى ضيف . 5 - الدكتور محمد خلف اللّه أحمد . وإن كنا لا نغفل جهود هؤلاء العلماء المحدثين ، الذين كتبوا في موضوعات عدة تتصل بالقرآن : فقد ألف مصطفى صادق الرافعي كتابا في إعجاز القرآن والبلاغة النبوية .