أحمد جمال العمري

45

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى

وقد يكون هذا اللون من التفسير المقارن ذا مجال أوسع ، ونشاط أفسح ، فيتجه فيه الباحث المفسر إلى مقارنة النصوص القرآنية المشتركة في موضوع واحد ، وما جاء في السنة كذلك من الأحاديث ، ثم يوازن بين النصوص القرآنية بعضها مع بعض ، كما يوازن بين ما جاء في القرآن الكريم ، وبين ما جاءت به السنة ، وذلك مما يكون ظاهره الاختلاف . من مثل قوله : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [ الصافات : 24 ] - أي احبسوهم ، احبسوا أيها الملائكة هؤلاء المشركين ، إنهم مسؤولون عما كانوا يعبدون من دون اللّه . وقوله تعالى : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ [ الرحمن : 39 ] - أي لا يسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم ، لأن اللّه قد حفظها عليهم ، ولا يسأل بعضهم عن ذنوب بعض . ومثل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ . . الآية . . [ التوبة : 111 ] وقوله سبحانه : وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ الزخرف : 72 ] - أي أورثكموها اللّه - عز وجل - عن أهل النار الذين أدخلهم جهنم . وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - في الحديث الصحيح : « لن يدخل أحدكم الجنة بعمله » . وذلك ما عنيت به العلماء تحت عنوان آخر ، وهو « موهم الاختلاف والتناقض في علوم القرآن » ومختلف الحديث في علوم الحديث .