أحمد جمال العمري
41
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
2 - التفسير الإجمالي اللون الثاني من التفسير . . هو الذي يعمد فيه الباحث المفسر ، إلى الآيات القرآنية ، على ترتيب تلاوتها ، أو وضعها في المصحف ، فيقصد إلى معاني جملها ، متتبعا ما ترمى إليه من مقاصد ، وما تهدف إليه الجمل من أهداف ، ويتوخى المفسر في عرضه لهذه المعاني ، وضعها في إطار من العبارات ، التي يصوغها من ألفاظه ، ووضعها في قوالب تقربها من الأفهام ، وتجعلها مفهومة متداركة من القارئين أو السامعين . والمفسر - في هذا المنهج الإجمالي ، إذ يسير على نهج القرآن في ترتيبه ، يجعل المعاني بعضها متصلا ببعض . وهو إذ يلفظ بعبارته التي صاغها من ألفاظه ، يأتي بين الحين والحين بلفظ من ألفاظ القرآن ، حتى يشعر السامع أنه لم يكن بعيدا - في تعبيره - عن سياق القرآن ، وحتى يحقق التفسير من جانب ، ويكون رابطا نفسه بنظم القرآن من جانب آخر ، ويكون في الموضوع الذي يغرب ، أو يصعب فيه لفظ القرآن ، آتيا بلفظ يكون أوضح عند السامعين ، وأيسر في الفهم عند القارئين ، وفي المواضع التي يعبر فيها بألفاظ القرآن تكون تلك الألفاظ واضحة المعنى ، بيّنة المقصود ، وبذلك يكون فيما جاء به من ألفاظ موضحا للمقصود . وهذا اللون من التفسير الإجمالي ، أشبه ما يكون بالترجمة المعنوية ، التي لا يتقيد فيها المترجم بالألفاظ والجمل ، وإنما يقصد بها إلى توضيح المعنى ، وإبراز مراميه وتجليتها في بيان المقصود من جملها وتراكيبها .