أحمد جمال العمري

21

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى

( و ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة صوفية ، مثل : تفسير القرآن الكريم لسهل التستري ( 283 ه ) ( ز ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة اعتزالية ، مثل : تفسير الكشاف للزمخشري ( ت 528 ه ) ( ح ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى تجلية الإعجاز البياني . ( ط ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى استخلاص آيات الإعجاز العلمي . ( ى ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى دراسة النحو ، أو تسجيل القراءات . . « 1 » هكذا فهم العلماء الأقدمون - قيمة التفسير ، وأدركوا غايته ومضمونه ، وقدّروا قيمته . وإذا كان هذا هو مفهومهم للتفسير ، وهذا هو مجهودهم الذي أخرج مئات التفاسير على اختلاف ألوانها . فإننا نجد في العصر الحديث بعض العلماء ، من يرفض تعريفات السابقين للتفسير « 2 » ، ولا يرتضى مفهومهم ، ولا دراساتهم الواسعة المتنوعة ، التي احتوتها كتب التفسير ، ويرى أن مجهودهم هذا ، مجهود لا مبرر له ، لأن القرآن الكريم لا يحتاج إلى تفسير شامل واسع ، كما فهم الأقدمون ، فإنما يحتاج إلى توضيح بعض الألفاظ الغريبة على القارئ ، وهنا عليه أن يستعين عليها بالمعاجم اللغوية لتبيينها ، أو بالأحرى تقريبها . . وإلى بعض آيات الأحكام والمجملات المبيّنة بالسنّة المطهرة الصحيحة ، فإنها تفصّلها ، وتوضح بالعمل والقول مراميها وغايتها ، وما عدا ذلك . . فإنه لا يحتاج إلى بيان - إلّا أن يكون متشابها لم يعرف بيانه بسنّة

--> ( 1 ) انظر كتاب : التفسير والمفسرون - للدكتور محمد حسين الذهبي . ( 2 ) الشيخ محمد أبو زهرة ، المعجزة الكبرى ص 534