أحمد جمال العمري
22
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
ثابتة السند ، فإن هذا لا تفسير له . ومن الحق أن يقول فيه القارئ لكتاب اللّه . . آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ، كما قال تعالى في الراسخين في العلم : يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [ آل عمران : 7 ، 8 ] [ وجهة نظر بعض العلماء المحدثين المعاصرينو استدلالهم ] هذه وجهة نظر بعض العلماء المحدثين المعاصرين : وقد استند هؤلاء العلماء - في وجهة نظرهم هذه - إلى سند من القرآن الكريم نفسه ، فقد وصف بأنه ( مبين ) أي بيّن ، والبيّن لا يحتاج إلى تبيين . من مثل قوله تعالى . الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ [ يوسف : 1 ] الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [ الحجر : 1 ] طس . تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ [ النمل : 1 ] وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [ الشعراء : 192 - 195 ] كما وصفت آياته بأنها بيّنات ، فقال تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ الجاثية 25 ] وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ [ النور : 34 ] فإن هذا كله يدل على أن القرآن ( بيّن ) ، وكيف يحتاج الكلام البيّن إلى من يبيّنه ، إنه يبيّن نفسه ، وهذا بخلاف المجمل من آيات الأحكام ، فإنه قد جاء النص ببيان أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قد فسّره ، فقد قال الحق سبحانه : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [ النحل : 44 ]