أحمد جمال العمري
20
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
تعارضه آيات القرآن ، مكانه الرفض المطلق منهم . أما الرأي الذي يعجز أصحابه عن تأييده بآية من آيات القرآن ، فإن عجزهم دلالة أكيده على بعد هذا الرأي عن روح الإسلام ومقرراته . ومن ثمّ فإن كل الاتجاهات التي تبحث عن شاهد حاسم ، وتأييد يقيني ، قد سارعت إلى القرآن وآياته ، تبحث فيها عما يؤيد ما تقول به . ولما كان القرآن كتابا جامعا ، فيه العقيدة ، والتشريع ، والهداية ، والاعتبار ، والحجج ، والقصص ، والتاريخ ، وآيات الإعجاز العلمي في الطبيعة . ولما كان إلى جانب ذلك كتابا عربيا ، لم يقاربه كتاب آخر ، أو كلام في إعجازه التعبيرى البلاغي واللغوي ، فإننا لا نعجب حين تطالعنا في مكتبة القرآن الكريم ، تفاسير جمة : ( أ ) - تفاسير اتجه أصحابها إلى الأحكام الفقهية ، مثل : أحكام القرآن لأبى بكر الجصّاص ( ت 370 ه ) وأحكام القرآن لأبى بكر ابن العربي ( ت 543 ه ) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ت 671 ه ) ( ب ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى الروايات المأثورة في التفسير ، مثل : جامع البيان للطبري ( ت 310 ه ) ( ج ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى الرأي والاجتهاد ، مثل : مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي ( ت 606 ه ) ( د ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة سنّية ، مثل : تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 746 ه ) ( ه ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة شيعية ، مثل : مجمع البيان لعلوم القرآن للطبرسي ( ت 358 ه )