الشيخ محمد علي طه الدرة

11

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : وَلَقَدْ الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . اللام : واقعة في جواب القسم . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . أَرْسَلْنا : فعل وفاعل . مُوسى : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر . بِآياتِنا : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من موسى ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب القسم المقدر ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له . أَنْ : حرف تفسير ؛ لأن معنى الإرسال القول ، أو هي مصدرية . أَخْرِجْ : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » . قَوْمَكَ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة . مِنَ الظُّلُماتِ : متعلقان بالفعل أخرج . إِلَى النُّورِ : متعلقان به أيضا ، وجملة : أَخْرِجْ . . . إلخ لا محل لها على اعتبار أَنْ تفسيرية ، وتؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : « بأن أخرج » على اعتبارها مصدرية ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أَرْسَلْنا . ( ذَكِّرْهُمْ ) : أمر ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » والهاء في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة : أَنْ أَخْرِجْ . . . إلخ بِأَيَّامِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( أيام ) : مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه . أَنْ : حرف مشبه بالفعل . فِي : حرف جر . ذلِكَ : ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بفي ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب اسم أَنْ مقدم ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب . لَآياتٍ : اللام : لام الابتداء . ( آيات ) : اسم أَنْ مؤخر منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم . لِكُلِّ : متعلقان بمحذوف صفة آيات ، و ( كلّ ) : مضاف ، و صَبَّارٍ : مضاف إليه ، وهو صفة لموصوف محذوف . شَكُورٍ : صفة ثانية للموصوف المحذوف ، والجملة الاسمية : إِنَّ فِي ذلِكَ . . . إلخ تعليل للأمر قبلها لا محل لها . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 6 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) الشرح : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ أي : واذكر وقت قال موسى لقومه مذكرا لهم بنعم اللّه عليهم . اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ : فسر النعمة هنا بالإنجاء من كيد فرعون ، واستعباده لهم ، وفسرها في الآية رقم [ 22 ] من سورة ( المائدة ) بجعل الأنبياء فيهم كثيرين ، وبجعلهم ملوكا ، وبإيتائهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وهذا كله كان بعد أن أنجاهم اللّه من هيمنة فرعون عليهم واستعباده لهم ، فالفرق واضح بين النعمتين ، وما في هذه الآية يضارع الآية رقم [ 49 ] من سورة ( البقرة ) و [ 141 ] من