الشيخ محمد علي طه الدرة

441

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

كلمة برأسها ، هذا ؛ ويقرأ ( بنيّ ) بفتح الياء وكسرها . وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ أي : فتهلك معهم ، وانظر الكفور في الآية رقم [ 9 ] . الإعراب : وَهِيَ : ( هي ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . تَجْرِي : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل مستتر تقديره : « هي » . بِهِمْ : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر . فِي مَوْجٍ : متعلقان بالفعل قبلهما . كَالْجِبالِ : متعلقان بمحذوف صفة مَوْجٍ ، وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى : « مثل » فهي الصفة ، وتكون مضافة و ( الجبال ) في محل جر بالإضافة ، وجملة : تَجْرِي . . . إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : ( هي . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها إن أردت الإعراض عن الكلام السابق ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المستتر في : بِسْمِ اللَّهِ إن أردت اتصال الكلام بسابقة ، والرابط : الواو ، والضمير . ( نادى ) : ماض . نُوحٌ : فاعله . ابْنَهُ : مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : ( نادى . . . ) إلخ معطوفة على الجملة السابقة قبلها على الاعتبارين فيها ، والرابط على الحالية الرابط في الجملة السابقة ؛ لأن الجملتين المتعاطفتين الجملة الواحدة . ( كان ) : ماض ناقص ، واسمه يعود إلى ابْنَهُ . فِي مَعْزِلٍ : متعلقان بمحذوف خبر : ( كان ) ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من ابْنَهُ فتكون حالا متداخلة من وجه واحد ، والرابط : الواو ، والضمير . ( يا ) : حرف نداء ينوب مناب أدعو . ( بني ) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة . ارْكَبْ : أمر ، وفاعله مستتر فيه . مَعَنا : ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، الجملتان يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا تفسير لقوله : ( نادى ) وهي عند البصريين في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، وقال الكوفيون : في محل نصب مفعول به للفعل : ( نادى ) . الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية . تَكُنْ : مضارع ناقص مجزوم ب ( لا ) الناهية ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « أنت » . مَعَ : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر تَكُنْ و مَعَ : مضاف ، و الْكافِرِينَ : مضاف إليه مجرور . . . إلخ ، وجملة : وَلا تَكُنْ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي من جملة التفسير . [ سورة هود ( 11 ) : آية 43 ] قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ( 43 ) الشرح : قالَ أي : كنعان . سَآوِي : سألتجئ ، تقول : أوى إليه : إذا التجأ واطمأن إليه ، وانظر الآية [ 69 ] من سورة ( يوسف ) ، وأصله سأأوي بهمزتين ، قلبت الثانية مدا مجانسا لحركة الأولى . إِلى جَبَلٍ أي : مرتفع ، قيل : هو طور سيناء وليس بشيء ، يَعْصِمُنِي مِنَ