الشيخ محمد علي طه الدرة
391
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
أيوام ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وجمع الجمع أياويم ، وأيام العرب : وقائعها ، وحروبها ، وأيام اللّه : نعمه ونقمه ، كما في الآية رقم [ 102 ] - من سورة ( يونس ) - ويقال : فلان ابن الأيام ، أي : العارف بأحوالها ، ويقال : أنا ابن اليوم ، أي : أعتبر حالي فيما أنا فيه . الإعراب : وَأَنِ : ( أن ) : معطوفة على مثلها في الآية السابقة على جميع الاعتبارات فيها . اسْتَغْفِرُوا : أمر ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وقل في ( أن ) والفعل ما رأيته في الآية السابقة . رَبَّكُمْ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله ضمير مستتر فيه . تُوبُوا : أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة ، والإعراب الحقيقي أن تقول : مبني على السكون المقدر على آخره ، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم الذي جيء به لمناسبة الواو ، ويقال : منع من ظهوره إرادة التخلص من التقاء الساكنين ، وحرك بالضم لمناسبة واو الجماعة ، وقل مثله في قولك : ( توبا ) والمانع من ظهور السكون الفتح الذي جيء به لمناسبة ألف الاثنين ، وأيضا قولك : ( توبي ) والمانع من ظهور السكون الكسر الذي جيء به لمناسبة ياء المؤنثة المخاطبة . إِلَيْهِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة : تُوبُوا إِلَيْهِ معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها ، وفي سابقتها . يُمَتِّعْكُمْ : مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر ، وهو عند الجمهور مجزوم بشرط محذوف ، التقدير : إن تستغفروا وتتوبوا . . . يمتعكم ، والفاعل يعود إلى رَبَّكُمْ ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب . مَتاعاً : مفعول مطلق . حَسَناً : صفته . إِلى أَجَلٍ : متعلقان بالفعل ، أو بالمصدر الميمي . مُسَمًّى : صفة أَجَلٍ مجرور مثله ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة ، والثابتة دليل عليها ، وليست عينها . وَيُؤْتِ : معطوف على يمتعكم مجزوم مثله ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل يعود إلى ربكم تقديره : « هو » . كُلَّ : مفعول به أول ، وهو مضاف ، و ذِي : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و ذِي : مضاف ، و فَضْلٍ : مضاف إليه . فَضْلَهُ : مفعول به ثان ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : وَيُؤْتِ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها . وَأَنِ : الواو : حرف استئناف ( إن ) : حرف شرط جازم . تَوَلَّوْا : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل جزم فعل الشرط ، وإن كان مضارعا فهو مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي . فَإِنِّي : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( إني ) : حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها . أَخافُ : مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » . عَلَيْكُمْ :