الشيخ محمد علي طه الدرة
311
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الْحَيِّ : انظر الآية رقم [ 95 ] من سورة ( الأنعام ) ، ففيها الكفاية . وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ : انظر الآية رقم [ 3 ] ، فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ أي : أنهم يعترفون أن فاعل هذه الأشياء هو اللّه تعالى . الإعراب : قُلْ : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » . مَنْ : اسم استفهام وتقرير وتوبيخ مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . يَرْزُقُكُمْ : مضارع ، والكاف في محل نصب مفعول به ، والفاعل يعود إلى ( من ) . مِنَ السَّماءِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : مَنْ يَرْزُقُكُمْ . . . إلخ : في محل نصب مقول القول ، وجملة : قُلْ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . وَالْأَرْضِ : معطوف على السَّماءِ . أَمَّنْ : ( أم ) : حرف عطف بمعنى ( بل ) ، والجملة الاسمية : أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ : معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، وأيضا الجملة الاسمية : وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ : معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية : وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ : معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها ، والجملة الاسمية : وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ : معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول أيضا . فَسَيَقُولُونَ : الفاء : حرف استئناف . السين : حرف استقبال . ( يقولون ) : مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو : فاعل . اللَّهُ : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو اللّه ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية : فَسَيَقُولُونَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . فَقُلْ : الفاء : هي الفصيحة . وانظر الآية رقم [ 3 ] ، ( قل ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » . الهمزة : حرف استفهام وتقريع وتوبيخ . الفاء : حرف عطف . ( لا ) : نافية . تَتَّقُونَ : فعل وفاعل ومفعوله محذوف للعلم به ، والجملة الفعلية : أَ فَلا تَتَّقُونَ : معطوفة على جملة محذوفة على رأي : الزمخشري ومن يوافقه ، ولا جملة محذوفة على مذهب سيبويه والجمهور ، وعلى المذهبين فالكلام في محل نصب مقول القول ، وجملة : فَقُلْ . . . إلخ : لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم محذوف ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا وحاصلا منهم فقل . . . إلخ ، وهذا الشرط المقدر ومدخوله كلام مستأنف لا محل له . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 32 ] فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) الشرح : فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ أي : المتولي للأمور المذكورة في الآية السابقة ، المستحق للعبادة هو ربكم الثابت ربوبيته ؛ لأنه الذي أنشأكم وأحياكم ورزقكم ، ودبر أموركم ، لا ما أشركتم به . فماذا بعد الحق ؟ أي : ما بعد عبادة الإله الحق إذا تركت عبادته إلا الضلال ، فمن تخطى الحق الذي هو عبادة اللّه تعالى وقع في الضلال . فَأَنَّى تُصْرَفُونَ أي : كيف تصرفون عقولكم إلى عبادة ما لا يرزق ، ولا يحيي ولا يميت . أو كيف تصرفون عن الإيمان باللّه تعالى مع قيام البرهان ، هذا ؛ وانظر شرح الحق في الآية رقم [ 120 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .