الشيخ محمد علي طه الدرة
242
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ، وقد ذكرها ابن خالويه في مناظرته لأبي علي الفارسي في معنى قوله تعالى : وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وأنكرها أبو علي . انتهى . قرطبي بتصرف بسيط . أقول : وممن أشبع الكلام في هذه الواو ابن هشام - طيب اللّه ثراه - في مغنيه ، وسأنقل لك كلامه عند شرح وإعراب آية الكهف إن شاء السميع العليم ، العلي القدير ، رقم [ 22 ] . خاتمة : قال الجمل : حاصل ما ذكر أوصاف تسعة ، الستة الأولى تتعلق بمعاملة الخالق ، والسابع والثامن يتعلقان بمعاملة المخلوق ، والتاسع يعم القبيلين ، انتهى . وانظر ( بشر ) في الآية رقم [ 3 ] . الإعراب : التَّائِبُونَ . . . إلخ : هذه الأسماء أخبار متعددة لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم التائبون ، وهذا عند من يرى : أن الآية متعلقة بما قبلها ، ومرتبطة بها تمام الارتباط ، أو هي مبتدآت متعددة ، والخبر محذوف ، التقدير : التَّائِبُونَ . . . إلخ ، من أهل الجنة ، وهذا عند من يرى أن هذه الآية منقطعة عما قبلها ، وليست شرطا في المجاهد ، هذا ؛ وجوز اعتبار الْآمِرُونَ خبرا لما ذكر ، وهو ضعيف ، كما نقل عن السمين اعتبار التَّائِبُونَ . . . إلخ بدلا من الواو في فَيَقْتُلُونَ وهو ضعيف أيضا ، كما نقل عنه أيضا اعتبار التَّائِبُونَ مبتدأ ، والعابدون خبرا عنه ، وما بعده أوصاف له ، وهو ضعيف أيضا ، هذا ؛ ولا يجوز اعتبار ما بعد التَّائِبُونَ أوصافا له ؛ لأنه هو نفسه صفة ، والصفة لا توصف ، وانظر ما ذكرته في الشرح عن القراءة بالياء ، ولا تنس أن في كل واحد من هذه الأسماء ضميرا مستترا ، هو فاعله ، وَالنَّاهُونَ : معطوف على التَّائِبُونَ عطف مفرد على مفرد ، أو هو عطف جملة على جملة ، إن قدرت له مبتدأ ، أو خبرا محذوفين . عَنِ الْمُنْكَرِ : متعلقان ب ( الناهون ) . وَالْحافِظُونَ : معطوف على ما قبله على جميع الاعتبارات . لِحُدُودِ : متعلقان ب ( الحافظون ) ، و ( حدود ) مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه ، وجملة : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ : مستأنفة لا محل لها . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 113 ] ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) الشرح : ما كانَ لِلنَّبِيِّ أي : لا يصح ، ولا ينبغي ولا يجوز ، وقال أهل المعاني : ما كانَ : في القرآن يأتي على وجهين : على النفي ، نحو قوله تعالى : ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها وقوله : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ والآخر على النهي كقوله تعالى : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وقوله : ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ . . . إلخ . انتهى . قرطبي . لِلنَّبِيِّ : انظر الآية رقم [ 73 ] ، أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ أي : الذين ماتوا على الشرك ،