الشيخ محمد علي طه الدرة

202

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : اسْتَغْفِرْ : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، ومفعوله محذوف ، لَهُمْ : متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، أَوْ : حرف عطف . لا : ناهية جازمة . تَسْتَغْفِرْ : مضارع مجزوم ب لا الناهية ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، ومفعوله محذوف . لَهُمْ : متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها ، والكلام خبر كما ذكرته في الشرح ، وإن كان لفظه إنشاء . إِنْ : حرف شرط جازم . تَسْتَغْفِرْ : مضارع فعل الشرط ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، ومفعوله محذوف أيضا ، لَهُمْ : متعلقان به . سَبْعِينَ : نائب مفعول مطلق ، أو هو ظرف زمان ، منصوب على الاعتبارين ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد . مَرَّةً : تمييز ، وجملة : تَسْتَغْفِرْ . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي . فَلَنْ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( لن ) : حرف نفي ونصب واستقبال . يَغْفِرَ : مضارع منصوب ب ( لن ) . اللَّهُ : فاعله ، ومفعوله محذوف . لَهُمْ : متعلقان به ، وجملة : فَلَنْ يَغْفِرَ . . . إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و إِنْ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . ذلِكَ : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . واللام : للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له . بِأَنَّهُمْ : الباء : حرف جر ، ( أنهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها . كَفَرُوا : فعل وفاعل ، والألف للتفريق : بِاللَّهِ : متعلقان به . وَرَسُولِهِ : معطوف على ما قبله ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، وجملة : كَفَرُوا . . . إلخ في محل رفع خبر ( أن ) ، و ( أن ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : ذلِكَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 20 ] والجملة الاسمية مستأنفة . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 81 ] فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) الشرح : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ أي : فرح المتخلفون من المنافقين عن غزوة تبوك والخروج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بقعودهم في المدينة ، والمخلف : المتروك ، أي : خلفهم اللّه وثبط هممهم ، أو خلفهم رسول اللّه والمؤمنون لما علموا تثاقلهم . قولان ، هذا ؛ وقرئ : ( خلف رسول اللّه ) ، وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : انظر شرح هذه الكلمات في الآية رقم [ 72 ] من سورة ( الأنفال ) . وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ أي : قال المنافقون بعضهم لبعض : لا تخرجوا مع رسول اللّه في غزوة تبوك لأن الوقت وقت حر ، وقد رد اللّه عليهم بما قاله