الشيخ محمد علي طه الدرة

195

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

ممكن . إِلَّا : حرف حصر . أَنْ : حرف مصدري ونصب . أَغْناهُمُ : ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، وهو في محل نصب ب أَنْ ، والهاء : مفعول به . بِاللَّهِ : فاعله . و وَرَسُولُهُ : معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، مِنْ فَضْلِهِ : متعلقان بالفعل ( أغنى ) ، والضمير عائد على بِاللَّهِ ، وهو في محل جر بالإضافة ، ( أن ) المصدرية ، والفعل : ( أغنى ) في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نَقَمُوا التقدير : إلا بسبب إغناء اللّه لهم . وقال أبو البقاء : المصدر المؤول مفعول نَقَمُوا وقيل : هو مفعول من أجله والمفعول به محذوف . انتهى . وقول أبي البقاء هذا يجري في الآية رقم [ 126 ] ( الأعراف ) ، وليس في هذه الآية . تأمل . فَإِنْ : الفاء : حرف تفريع ، واستئناف ، ( إن ) حرف شرط جازم ، يَتُوبُوا : مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، يَكُ : مضارع ناقص ، جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « هو » ، يعود على التوب المفهوم من يَتُوبُوا ، خَيْراً : خبره ، لَهُمْ : متعلقان ب خَيْراً ؛ لأنه أفعل تفضيل ، وجملة : يَكُ خَيْراً لَهُمْ لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، ولا يصعب عليك بعد هذا إعراب : وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ وهو معطوف على ما قبله لا محل له مثله . عَذاباً : مفعول مطلق ، أَلِيماً : صفته ، فِي الدُّنْيا : متعلقان باسم المصدر ، أو بالفعل ( يعذب ) ، وَالْآخِرَةِ : معطوف على الدُّنْيا مجرور مثله . وَما : الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية . لَهُمْ : متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، فِي الْأَرْضِ : متعلقان بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف خبر ثان ، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق لَهُمْ وبعضهم يعلقهما بمحذوف حال من وَلِيٍّ ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا . . . إلخ ، وهو غير مسلم ؛ لأن كثيرين لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ . مِنْ : حرف جر صلة . وَلِيٍّ : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : زائدة لتأكيد النفي . نَصِيرٍ : معطوف على لفظ وَلِيٍّ ، والجملة الاسمية : وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 75 ] وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) الشرح : وَمِنْهُمْ أي : ومن المنافقين . عاهَدَ اللَّهَ : أعطى عهدا وميثاقا للّه ولرسوله ، وانظر العهد في الآية رقم [ 102 ] ( الأعراف ) . لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ : لئن رزقنا وأعطانا مالا ، لَنَصَّدَّقَنَّ : لنخرجن الزكاة الواجبة ولنبذلن المال في جميع وجوه الخير والإحسان .