الشيخ محمد علي طه الدرة
179
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
وجملة : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ . . . إلخ مع جوابها كلام مستأنف لا محل له . وَاللَّهُ : الواو : واو الحال . ( اللّه ) : مبتدأ . ورسوله : مبتدأ ثان ، والهاء : في محل جر بالإضافة . أَحَقُّ : خبر عن الأول ، وخبر الثاني يدل عليه لدلالة الأول عليه ، أو هو خبر عن الثاني ، وخبر الأول محذوف لدلالة خبر الثاني محذوف ، وقيل : هو خبر عن الاسمين ، ويكون إفراد الضمير في يُرْضُوهُ للإيذان بأن رضا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مندرج تحت رضاه سبحانه وتعالى ، وإرضاؤه عليه الصلاة والسّلام إرضاء له تعالى ، أَنْ يُرْضُوهُ إعراب هذا ؛ وتأويله وتعليقه مثل أَنْ تَخْشَوْهُ في الآية رقم [ 14 ] بلا فارق ، والجملة الاسمية : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير . أَنْ : حرف شرط جازم ، كانُوا : ماض ناقص مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو : اسمه ، والألف للتفريق ، مُؤْمِنِينَ : خبره منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة : كانُوا . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف ، التقدير : إن كانوا . . فليرضوهما ، و أَنْ ومدخولها كلام معترض في آخر الكلام ، لا محل له . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 63 ] أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) الشرح : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . إلخ . أي : ألم يعلم المنافقون أن الحال والشأن من يخالف ويعاند ، ويخاصم اللّه ورسوله فإنه يستحق الخلود في نار جهنم ، والخلود في جهنم أعظم خزي ، وأكبر نكال ، وهو الفضيحة الكبرى ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم . هذا ؛ وقرئ يَعْلَمُوا بالياء والتاء ، و يُحادِدِ : فعل مضاعف يجوز فيه الفك والإدغام عربية ، ولكن لم يذكر له قراءة بالإدغام ، والخلود : طول المكث ، وعدم الخروج ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب : أَ لَمْ : الهمزة حرف استفهام وتقرير وتوبيخ هنا . ( لم ) : حرف نفي وقلب وجزم ، يَعْلَمُوا : مضارع مجزوم ب ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، أَنَّهُ : حرف مشبه بالفعل ، والهاء : ضمير الحال والشأن اسمها . مَنْ : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، يُحادِدِ : مضارع فعل الشرط ، والفاعل مستتر يعود إلى من تقديره : « هو » . اللَّهَ : منصوب على التعظيم ، ( رسوله ) : معطوف على ما قبله ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، فَأَنَّ : الفاء : واقعة في جواب الشرط ، ( أن ) : حرف مشبه بالفعل . اللَّهَ : متعلقان بمحذوف خبر ( أنّ ) تقدم على اسمها . نارَ : اسمها