الشيخ محمد علي طه الدرة
167
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
و إِحْدَى : مضاف ، و الْحُسْنَيَيْنِ : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء لأنه مثنى . . الخ ، وجملة : هَلْ تَرَبَّصُونَ . . . إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة : قُلْ هَلْ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . وَنَحْنُ : الواو : واو الحال . ( نحن ) : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ ، وجملة : نَتَرَبَّصُ بِكُمْ . . . إلخ في محل رفع خبره ، والمصدر المؤول من أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ في محل نصب مفعول به ، التقدير : نتربص بكم إصابة اللّه لكم بعذاب ، والجملة الاسمية ( نحن . . الخ ) في محل نصب حال من ( نا ) والرابط : الواو ، والضمير . مِنْ عِنْدِهِ : متعلقان بِعَذابٍ ، أو بمحذوف صفة له ، أَوْ : حرف عطف . بِأَيْدِينا : معطوفان على قوله مِنْ عِنْدِهِ والجر مقدر على الياء ، و ( الهاء ) و ( نا ) : كلاهما في محل جر بالإضافة . فَتَرَبَّصُوا : الفاء : هي الفصيحة ، وانظر الآية رقم [ 29 ] ، ( تربصوا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب : اسْجُدُوا في الآية رقم [ 11 ] ، من سورة ( الأعراف ) ، والمفعول محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء . إِنَّا : حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها ، وحذفت نونها للتخفيف ، وبقيت الألف دليلا عليها . مَعَكُمْ : ظرف مكان متعلق بما بعده . والكاف : في محل جر بالإضافة . مُتَرَبِّصُونَ : خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ، وفاعله مستتر فيه ، ومفعوله محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الاسمية : إِنَّا . . . إلخ ، تعليل للأمر ، لا محل لها . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 53 ] قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) الشرح : قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً أي : قل يا محمد لهؤلاء المنافقين أنفقوا طائعين من قبل أنفسكم ، أو مكرهين بالإنفاق ، بإلزام اللّه ورسوله إياكم بالإنفاق ، فلن يقبل منكم ما تنفقونه ، ونفي التقبل يحتمل أمرين : أن لا يؤخذ منهم ، وأن لا يثابوا عليه ، لأن هذا الإنفاق كان لغير وجه اللّه تعالى ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ : هذا تعليل لعدم قبول نفقاتهم ، وهذه الآية ، وإن كانت خاصة في إنفاق المنافقين فهي تعم كل من أنفق ماله لغير وجه اللّه ، بل أنفقه رياء وسمعة ، انظر الآية رقم [ 263 ] ، من سورة ( البقرة ) ، ففيها الدواء الشافي ، علما بأن الآية الكريمة متعلقة بالجد بن قيس المذكور في الآية رقم [ 50 ] وهي في معنى قوله تعالى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . . . إلخ . بعد هذا انظر ( القول ) في الآية رقم [ 4 ] ( الأعراف ) ، و ( نفق ) في الآية رقم [ 3 ] الأنفال ، وإعلال مثل : كُنْتُمْ في الآية رقم [ 11 ] من سورة ( الأعراف ) ، و قَوْماً في الآية رقم [ 32 ] منها ، و فاسِقِينَ : في الآية رقم [ 145 ] منها ، ومعناه هنا : ( كافرين ) ، وهو ما تبينه الآية التالية ، وفيه تغليب الرجال على النساء كما رأيت في الآية رقم [ 34 ] و [ 45 ] .