الشيخ محمد علي طه الدرة

154

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

ب ثانِيَ : هُما : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . فِي الْغارِ : متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل جر بإضافة إِذْ إليها . إِذْ : بدل ثان من الأولى ، وجملة : يَقُولُ لِصاحِبِهِ في محل جر بإضافة إِذْ إليها . لا تَحْزَنْ : مضارع مجزوم ب ( لا ) الناهية ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . إِنَّ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهُ : اسمها . مَعَنا : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر إِنَّ ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية : إِنَّ اللَّهَ مَعَنا تعليل للنهي لا محل لها ، والجملة الفعلية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ مستأنفة لا محل لها . لَمْ : حرف نفي وقلب وجزم . تَرَوْها : مضارع مجزوم ب لَمْ ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو : فاعله ، و ( ها ) : مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر صفة : ( جنود ) ، وجملة : ( أيده . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها . وَجَعَلَ : ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) . كَلِمَةَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و الَّذِينَ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة . كَفَرُوا : ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب : قالُوا في الآية رقم [ 5 ] ( الأعراف ) والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها . السُّفْلى : مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، وجملة : وَجَعَلَ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها . وَكَلِمَةُ : الواو : حرف استئناف . ( كلمة ) : مبتدأ ، وقرئ بالنصب عطفا على مفعول ( جعل ) الأول ، والرفع أبلغ لما فيه من الإشعار بأن كلمة اللّه عالية في نفسها ، وإن فاق غيرها ، فلا ثبات لتفوقه ، و وَكَلِمَةُ : مضاف ، و اللَّهُ : مضاف إليه . هِيَ : ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ثان . الْعُلْيا : خبره مرفوع . . . إلخ ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، وإن اعتبرت هِيَ ضمير فصل لا محل له ، ف الْعُلْيا خبر وَكَلِمَةُ اللَّهِ ، وعلى الوجهين فالجملة الاسمية : وَكَلِمَةُ اللَّهِ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها ، والجملة الاسمية : وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ مستأنفة ، أو معترضة في آخر الكلام لا محل لها أيضا . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 41 ] انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 ) الشرح : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا أي : اخرجوا إلى الحرب مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الصفة التي يخف عليكم الجهاد فيها ، وعلى الصفة التي يثقل عليكم الجهاد فيها ، وهذان الوصفان يدخل تحتهما أقسام كثيرة ؛ فلهذا اختلفت عبارات المفسرين فيهما ، فقيل : شبابا وشيوخا ، وقيل : نشاطا وغير نشاط ، وقيل : ركبانا ومشاة ، وقيل : فقراء وأغنياء ، وقيل : عزلا من السلاح