الشيخ محمد علي طه الدرة

14

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

هو الحق لا ريب فيه ، انظر ذاتَ في الآية رقم [ 1 ] وشرح وَيُرِيدُ في الآية رقم [ 89 ] ( الأعراف ) . وإعلال يُقِيمُونَ في الآية رقم [ 3 ] فهو مثله . بِكَلِماتِهِ أي : الموحي بها في هذه الحال ، أو بأوامره للملائكة بالإمداد ، وقال القرطبي ، أي بوعده ، فإنه وعد نبيه ذلك في سورة الدخان ، فقال : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ أي : من أبي جهل وأصحابه ، وقال لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ * هذا ؛ وقرئ : بكلمته ، وانظر شرح كَلِمَتُ في الآية رقم [ 137 ] الأعراف ، وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ أي : يهلكهم عن آخرهم ، وانظر كَفَرُوا في الآية رقم [ 66 ] من سورة ( الأعراف ) . المعنى الإجمالي للآية : إن اللّه وعدكم على لسان نبيكم أن تفوزوا بكسب إحدى الفرقتين : العير بقيادة أبي سفيان ، أو النفير بقيادة أبي جهل ، وأنتم ترغبون بكسب الأولى التي ليس فيها حرب ولا طعان ، واللّه يريد إعزاز دينه ، وإظهار الحق ، وهذا لا يكون إلا بالطعن والنزال ، ومحاربة النفير الذي يقوده رأس الكفر ، وزعيم الضلالة أبو جهل اللعين . الإعراب : وَإِذْ : الواو : حرف استئناف . ( إذ ) : مفعول به لفعل محذوف ، تقديره : اذكر ، أو هو ظرف متعلق بالفعل المحذوف ، فهو مبني على السكون في محل نصب على الاعتبارين . يَعِدُكُمُ اللَّهُ : مضارع ، ومفعوله الأول ، وفاعله . إِحْدَى : مفعوله الثاني ، فهو منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المقصورة ، و إِحْدَى مضاف ، و الطَّائِفَتَيْنِ مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة : يَعِدُكُمُ . . . إلخ في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها ، والكلام مستأنف لا محل له . أَنَّها : حرف مشبه بالفعل ، و « ها » : اسمها . لَكُمْ : متعلقان بمحذوف خبرها ، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب بدل اشتمال من : إِحْدَى ، وتقدير الكلام ، وإذ يعدكم اللّه ملك إحدى الطائفتين . وَتَوَدُّونَ : فعل وفاعل . أَنَّ : حرف مشبه بالفعل . غَيْرَ : اسمها ، و غَيْرَ مضاف ، و ذاتِ مضاف إليه ، و ذاتِ مضاف ، و الشَّوْكَةِ مضاف إليه . تَكُونُ : مضارع ناقص ، واسمه مستتر تقديره هي يعود إلى ما قبله . لَكُمْ : متعلقان بمحذوف خبر تَكُونُ ، وجملة : تَكُونُ لَكُمْ في محل رفع خبر أَنَّ ، و أَنَّ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ، وجملة : وَتَوَدُّونَ . . . إلخ معطوفة على جملة : يَعِدُكُمُ . . . إلخ فهي في محل جر مثلها ، أو هي في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : « وأنتم تودون . . . » إلخ وهذه الجملة الاسمية في محل نصب حال من الكاف الواقعة مفعولا به ، والرابط : الواو ، والضمير . وَيُرِيدُ اللَّهُ : مضارع وفاعله . و أَنْ يُحِقَّ في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به . الْحَقَّ : مفعول به . بِكَلِماتِهِ : متعلقان بالفعل ( يحق ) ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : وَيُرِيدُ . . . إلخ معطوفة على