الشيخ محمد علي طه الدرة

136

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

القتل . أَنَّى يُؤْفَكُونَ : كيف يصرفون عن الحق إلى الباطل بعد وضوح الدليل ، وإقامة الحجة بأن اللّه واحد أحد . وانظر الآية رقم [ 95 ] من سورة ( الأنعام ) تجد ما يسرك ، وانظر : الْيَهُودُ في الآية رقم [ 20 ] المائدة ، وانظر المسيح في الآية رقم [ 45 ] آل عمران . و كَفَرُوا في الآية رقم [ 66 ] من سورة ( الأعراف ) . الإعراب : وَقالَتِ : ( قالت ) : ماض ، والتاء للتأنيث ، وهي حرف لا محل له ، وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين . الْيَهُودُ : فاعله . عُزَيْرٌ ابْنُ : مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، و ابْنُ : مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه ، والجملة الفعلية ( قالت . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها ، وجملة : وَقالَتِ النَّصارى . . . إلخ معطوفة عليها لا محل لها . ذلِكَ : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له . قَوْلُهُمْ : خبر المبتدأ ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها . بِأَفْواهِهِمْ : متعلقان بالمصدر قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من الهاء ، والعامل فيه القول ، وقيل : معنى الإشارة . يُضاهِؤُنَ : فعل وفاعل ، وانظر الشرح . قَوْلَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و الَّذِينَ مبني على الفتح في محل جر بالإضافة ، وجملة : كَفَرُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها . مِنْ قَبْلُ : متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، وبني قبل على الضم ؛ لأنه مبهم ، وقطع عن الإضافة لفظا ، لا معنى ، وجملة : يُضاهِؤُنَ . . . إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة ، والرابط : الضمير فقط ، أو هي مستأنفة لا محل لها ، وجملة : قاتَلَهُمُ اللَّهُ : المقصود منها الدعاء ، وهي مستأنفة لا محل لها أيضا . أَنَّى : اسم استفهام بمعنى كيف مبني على السكون في محل نصب حال من واو الجماعة ، هذا ؛ وإن اعتبرت أَنَّى بمعنى ( أين ) للمكان كما هو أصل معناها ، فتكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلقة بالفعل بعدها . يُؤْفَكُونَ : مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو : نائب فاعله ، ومتعلقه محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها . تنبيه : رأيت أن ( عزيرا ) قد نون ، وأن همزة ابْنُ قد ثبتت ، والسبب في ذلك أن التنوين والألف إنما تحذفان للتخفيف إذا وقعت كلمة ابْنُ بين علمين ، وكانت صفة للأول منهما ، وهي هاهنا خبر عن الأول لا صفة له كما قد رأيت في الإعراب ، هذا ؛ ويقرأ بحذف تنوين عُزَيْرٌ ويبقى الإعراب كما هو ، ويكون التنوين قد حذف لالتقاء الساكنين ؛ إذ هو مشبه بحروف المد واللين ، وتثبيت ألف ابْنُ في الخط ، وعليه جاء قول الأسود بن يعفر من بني نهشل ، وهو الشاهد رقم ( 58 ) من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ الطويل ] لعمرك ما أدري ، وإن كنت داريا * شعيث ابن سهم ، أم شعيث ابن منقر