الشيخ محمد علي طه الدرة

107

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

اسْتَجارَكَ : ماض ، وفاعله مستتر تقديره : هو يعود إلى أَحَدٌ ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية مفسرة لا محل لها ، وهذا عند البصريين ، وأما الكوفيون فيجيزون أن يكون أَحَدٌ فاعلا مقدما بالفعل بعده . انظر الشاهد [ 990 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » تجد ما يسرك . فَأَجِرْهُ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( أجره ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والهاء : مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد . حَتَّى : حرف غاية وجر . يَسْمَعَ : مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد حَتَّى ، والفاعل يعود إلى أَحَدٌ . كَلامَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أجره . ثُمَّ : حرف عطف . أَبْلِغْهُ : فعل ومفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة جواب الشرط . مَأْمَنَهُ : مفعول به ثان ، والهاء : في محل جر بالإضافة . ذلِكَ : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له . بِأَنَّهُمْ : الباء : حرف جر . ( أنهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء : اسمها . قَوْمٌ : خبرها ، وجملة : لا يَعْلَمُونَ مع المفعول المحذوف في محل رفع صفة قَوْمٌ ، و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : ذلِكَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 7 ] كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) الشرح : كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ : استبعاد أن يكون للمشركين عهد وأمان من اللّه ورسوله ، ولا ينكثون ؛ لأن قلوبهم تغلي حقدا وحسدا ، وهم مطبوعون على خلف الوعود ، ونقض العهود ، وهذا هو الذي حصل من المشركين فقد نقض كفار قريش العهد الذي أبرموه مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديبية ، نقضوه بإعانة بني بكر حلفائهم على بني خزاعة حلفاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ : وهم بنو ضمرة ، فهم ثابتون على عهدهم ، ووفائهم ، فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ أي : ما داموا محافظين على عهودهم ، ومواثيقهم فأتموا إليهم المدة المبرمة بينكم وبينهم ، وهو ما أفادته الآية رقم [ 5 ] . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ أي : يخافون اللّه ، فيفون بالوعود ، ويتممون العهود التي يبرمونها ، وانظر الآية رقم [ 59 ] الأنفال . عَهْدٌ : انظر الآية رقم [ 102 ] من سورة ( الأعراف ) . ووصف اللّه الكعبة ب الْحَرامِ تنويها بشأنها ، ورفعة لقدرها ، وتعظيما لحرمتها .