الحسن بن محمد الديلمي
284
إرشاد القلوب
وبإسناده إلى الصادق عليه السلام قال إن أمير المؤمنين كانت له خئولة من جهة الأبوة في بني مخزوم وأن شابا منهم أتاه فقال له يا خالي إن صاحبي ورائي وإن أخي مات ضالا وإني عليه لحزين فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أفتحب أن تراه قال نعم قال فلبس بردة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخرج معه حتى انتهى إلى قبره فوكز برجله القبر فخرج من قبره وهو يقول ويه ويه سلان فقال له أخوه المخزومي يا فلان أولم تمت وأنت رجل من العرب قال كنا على سنة أبي بكر وعمر في العربية ونحن اليوم على سنة الفرس فليست ألسنتنا على دين الله بالفارسية فقال أمير المؤمنين ارجع إلى مضجعك وانصرف المخزومي ومن معه وكان هذا من دلائله وروي عن الأصبغ بن نباتة قال كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام وهو يطوف بالسوق فيأمرهم بوفاء الكيل والميزان حتى انتصف النهار فمر برجل جالس فقام إليه وقال يا أمير المؤمنين سر معي فادخل بيتي وتغد عندي وادع الله لي فإنك ما تغديت اليوم فقال أمير المؤمنين شرط أشرطه قال لك شرطك قال عليه السلام على أن لا تدخلن في بيتك ولا تتكلف ما وراءه بابك ثم دخل ودخلنا معه فأكلنا خلا وزيتا وتمرا ثم خرج يمشي حتى انتهى إلى باب قصر الإمارة بالكوفة فوكز رجله فتزلزلت الأرض ثم قال أما والله لو علمتم ما هاهنا أما والله لو قد قام قائمنا لأخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف بيضة لها وجهان ثم ألبسها اثني عشر ألف رجل من ولد العجم ثم ليأمرهم ليقتلوا كل من كان على خلاف ما هم عليه وإني لأعلم ذلك وأراه كما أعلم هذا اليوم وأراه وكان هذا من دلائله وروي مرفوعا إلى مالك الأشتر ره قال دخلت على أمير المؤمنين في ليلة مظلمة فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال وعليك السلام ما الذي أدخلك على في هذه الساعة يا مالك فقلت حبك يا أمير المؤمنين وشوقي إليك فقال صدقت والله يا مالك فهل رأيت ببابي أحدا في هذه الليلة المظلمة قلت نعم يا أمير المؤمنين رأيت ثلاثة نفر فقام